زواهر القلائد على مهمات القواعد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
زواهر القلائد على مهمات القواعد
وهذا يدل على أن الجاهل إذا أخذ من الحوالي - أي: الخراج - شيئًا عليه رده لقول محمد. رحمه الله: يحل وعليه رده إلى بيت المال أو إلى من هو أهل لذلك كالمفتي والقاضي والجندي وإن لم يفعل أثم. كذا في البحر. انتهى.
تنبيه: إذا كان فعل الإمام مبنيا على المصلحة فيما يتعلق بالأمور العامة لم ينفذ أمره شرعا إلا إذا وافقه، فإن خالفه لم ينفذ.
قال الحموي: قال المصنف في شرح الكنز ناقلاً. عن أئمتنا: إطاعة الإمام في غير المعصية واجبة فلو أن الإمام أمر يصوم يوم وجب. انتهى.
تنبيه آخر تصرف القاضي فيما له فعله في أموال اليتامى والتركات والأوقاف مقيد بالمصلحة فإن لم يكن مبنيا عليها لم يصح، ولهذا قال في شرح تلخيص الجامع من كتاب الوصايا: أوصى أن يشترى بالثلث عبد ويعتق، فبان بعد الإئتمار والإيصاء دين يحيط بالثلثين فشراء القاضي عن الموصي كي لا يصير خصما بالعهدة وإعتاقه لغو لتعدي الوصية وهي الثلث بعد الدين.
قال الفارسي شارحه وأما إعتاقه فهو لغو؛ لتعذر تنفيذه باعتبار الولاية العامة، لأن ولاية القاضي مقيدة بالنظر ولم يوجد النظر فيلغى. انتهى.
قال الحموي: فإن قيل إذا كان الدين محيطاً بالثلثين لا غير فَلِمَ لا يصح العتق ويسعى العبد فيما بقي عليه إن بقي؟ أجيب بأن إلغاء العتق إنما نشأ من كون المتصرف هو القاضي لكون تصرفه مشروطا بالنظر والمصلحة كما يشير إليه قوله آنفا، كي لا يصير خصمًا بالعهدة، حتى لو وقع شراء العبد وإعتاقه من وصي فالظاهر نفوذ العتق واستسعاء العبد. انتهى.
وفي قضاء الولوالجية: رجل أوصى إلى رجل وأمره أن يتصدق من. على فقراء بلدة كذا بمائه دينار وكان الوصي بعيدًا عن تلك البلدة، وله بتلك البلدة غريم له عليه الدراهم ولم يجد الوصي إلى تلك البلدة سبيلا، وأمر القاضي الغريم بصرف ما عليه من الدراهم إلى الفقراء، فالدين عليه باق وهو متطوع في ذلك ووصية الميت قائمة. انتهى.
وبهذا عُلِمَ أن أمر القاضي لا ينفذ إلا إذا وافق الشرع، وصرح في الذخيرة (?)
__________
(?) قوله: (وصرح في الذخيرة ....... إلخ) وقال في الذخيرة بعده هكذا. وذكر في =
تنبيه: إذا كان فعل الإمام مبنيا على المصلحة فيما يتعلق بالأمور العامة لم ينفذ أمره شرعا إلا إذا وافقه، فإن خالفه لم ينفذ.
قال الحموي: قال المصنف في شرح الكنز ناقلاً. عن أئمتنا: إطاعة الإمام في غير المعصية واجبة فلو أن الإمام أمر يصوم يوم وجب. انتهى.
تنبيه آخر تصرف القاضي فيما له فعله في أموال اليتامى والتركات والأوقاف مقيد بالمصلحة فإن لم يكن مبنيا عليها لم يصح، ولهذا قال في شرح تلخيص الجامع من كتاب الوصايا: أوصى أن يشترى بالثلث عبد ويعتق، فبان بعد الإئتمار والإيصاء دين يحيط بالثلثين فشراء القاضي عن الموصي كي لا يصير خصما بالعهدة وإعتاقه لغو لتعدي الوصية وهي الثلث بعد الدين.
قال الفارسي شارحه وأما إعتاقه فهو لغو؛ لتعذر تنفيذه باعتبار الولاية العامة، لأن ولاية القاضي مقيدة بالنظر ولم يوجد النظر فيلغى. انتهى.
قال الحموي: فإن قيل إذا كان الدين محيطاً بالثلثين لا غير فَلِمَ لا يصح العتق ويسعى العبد فيما بقي عليه إن بقي؟ أجيب بأن إلغاء العتق إنما نشأ من كون المتصرف هو القاضي لكون تصرفه مشروطا بالنظر والمصلحة كما يشير إليه قوله آنفا، كي لا يصير خصمًا بالعهدة، حتى لو وقع شراء العبد وإعتاقه من وصي فالظاهر نفوذ العتق واستسعاء العبد. انتهى.
وفي قضاء الولوالجية: رجل أوصى إلى رجل وأمره أن يتصدق من. على فقراء بلدة كذا بمائه دينار وكان الوصي بعيدًا عن تلك البلدة، وله بتلك البلدة غريم له عليه الدراهم ولم يجد الوصي إلى تلك البلدة سبيلا، وأمر القاضي الغريم بصرف ما عليه من الدراهم إلى الفقراء، فالدين عليه باق وهو متطوع في ذلك ووصية الميت قائمة. انتهى.
وبهذا عُلِمَ أن أمر القاضي لا ينفذ إلا إذا وافق الشرع، وصرح في الذخيرة (?)
__________
(?) قوله: (وصرح في الذخيرة ....... إلخ) وقال في الذخيرة بعده هكذا. وذكر في =