اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زواهر القلائد على مهمات القواعد

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
زواهر القلائد على مهمات القواعد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

زواهر القلائد على مهمات القواعد

القاعدة الخامسة عشر
(إعمال الكلام أولى من إهماله)
أي: متى أمكن؛ فإن لم يمكن أهمل؛ ولذا اتفق أصحابنا في الأصول على أن الحقيقة إذا كانت متعذرة فإنه يصار إلى المجاز.
فلو حلف لا يأكل من هذه النخلة أو هذا الدقيق حنث في الأول بأكل ما يخرج منها وبثمنها (?) إن باعها واشترى به مأكولا، وفي الثاني بما يتخذ منه كالخبز، ولو أكل عين الشجرة والدقيق لم يحنث على الصحيح.
ومنها: لو وقف على أولاده، وليس له إلا أولاد أولاد حُمِلَ عليهم صوناً للفظ عن الإهمال عملا بالمجاز.
وليس منها: ما لو أتى بالشرط والجواب بلا فاء فإنا لا نقول بالتعليق؛ لعدم إمكانه، فيتنجز ولا ينوى، خلافًا لما نقل عن أبي يوسف رحمه الله، وكذا: أنت طالق في مكة فينجز إلا إذا أراد في دخولك مكة فَيُدَيَّنُ وإذا دخلت مكة تعليق.
تنبيه: يدخل في هذه القاعدة قولهم: (التأسيس خير من التأكيد)، فإذا دار اللفظ بينهما تعين الحمل على التأسيس؛ ولذا قال أصحابنا: لو قال لزوجته أنت طالق طالق طالق طلقت ثلاثًا. فإن قال أردت به التأكيد صدق ديانة لا قضاء، ذكره الزيلعي في الكنايات.
وفي الخلاصة: إذا حلف على أمر لا يفعله، ثم حلف في ذلك المجلس أو في مجلس آخر ألا يفعله أبدًا، ثم فعله إن نوى يمينا أو التشديد أو لم ينو شيئاً فعليه كفارة يمينين وإن نوى بالثاني الأول فعليه كفارة واحدة.
__________
(1) قوله: (وبثمنها إن باعها واشترى به مأكولا) ظاهر كلام المصنف أنه يحنث بذلك؛ وإن كان لها ثمرة، وليس كذلك. قال العلامة ابن ملك: وإن لم يكن لها ثمرة حنث بثمنها إن باعها واشترى به مأكولاً وأكله. اهـ حموي. (???/?).
المجلد
العرض
87%
تسللي / 132