اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زواهر القلائد على مهمات القواعد

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
زواهر القلائد على مهمات القواعد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

زواهر القلائد على مهمات القواعد

والثانية: تقتضي أن تحمل مسألة الخلاصة سابقا على ما إذا لم يُصَلِّ، أما إذا صلى فإنه يعيد. ففي هذه المسائل الاعتبار لما ظنه المكلف لا لما في نفس الأمر، وعلى عكسها الاعتبار لما في نفس الأمر، فلو صلى وعنده أن الثوب طاهر، أو أن الوقت قد دخل، أو أنه متوضيء فبان خلافه أعاد.
وينبغي أنه لو تزوج امرأة وعنده أنها غير محل، فتبين أنها محل أو عكسه. أن يكون الاعتبار لما في نفس الأمر.
وقالوا في الحدود: لو وطىء امرأة وجدها على فراشه ظانًا أنها امرأته فإنه يحد ولو كان أعمى. إلا إذا ناداها فأجابته.
قال الحموي: يعني بأن قالت أنا زوجتك كما في الهداية. قال في البناية: لأنها لو لم تقل، فأجابته بالفعل حين دعى الأعمى امرأته، فقال: يا فلانة، فأجابته غيرها فوقع عليها يحد. أما إذا قالت أنا فلانة عند إجابتها، فلا يحد. كذا في الإيضاح. انتهى.
ولو أقر بطلاق زوجته ظانًا الوقوع بإفتاء المفتي فتبين عدمه لم يقع. كما في القنية.
قال الحموي: يعني ديانة أما قضاء فيقع كما في القنية لإقراره به.
ومن فروع هذه المسألة ما في جامع الفصولين: تكلمت فقال هذا كفر وحرمت عليّ به، فتبين أن ذلك اللفظ ليس بكفر فعن النسفي أنها لا تحرم. وفي مجمع الفتاوى: ادعى على إنسان مالا أو حقا في شيء فصالحه على مال، ثم تبين أنه لم يكن ذلك المال عليه، وذلك الحق لم يكن ثابتا، كان للمدعى عليه حق استرداد ذلك المال (?). انتهى.
ولو أكل وظنه ليلاً فبان أنه بعد الطلوع قضى بلا تكفير، ولو ظن الغروب فأكل فتبين بقاء النهار قضى.
ولو ظن أن عليه دينا فبان خلافه رجع بما أدى، ولو خاطب امرأته بالطلاق ظانًا أنها أجنبية فبان أنها زوجته طلقت، وكذا في العتاق.
__________
(?) قال الحموي وفي شرح الوهبانية لابن الشحنة من دفع شيئًا ليس واجبًا عليه فله استرداده إلا إذا دفعه على وجه الهبة واستهلكه القابض. (461/1).
المجلد
العرض
95%
تسللي / 132