زواهر القلائد على مهمات القواعد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
زواهر القلائد على مهمات القواعد
و (الرحمن الرحيم) صفتان على الأصح بنيا للمبالغة من رحم بالكسر. والرحمة: رقة للقلب تقتضي التفضل أريد بها - لاستحالتها في حقه تعالى ـ غايتها وهو التفضل، فمعنى الرحمن الرحيم المحسن المتفضل بالإرادة والاختيار.
(الحمد) هو لغة: الوصف بالجميل على قصد التعظيم للمحمود. وعرفا: فعل يُنبيء عن تعظيم المنعم بسبب كونه منعمًا على الحامد أو غيره وهذا معنى الشكر لغة، ومعناه عرفا: صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه إلى ما خلق لأجله.
وال في (الحمد) للجنس أو الاستغراق أو العهد.
واللام في (لله) للاستحقاق أي ماهية الحمد، أو أفراده، أو الحمد جميع الذي حمد الله به نفسه وحمده به أنبياؤه وأولياؤه - مملوك ومستحق الله تعالى.
(وحده) فلا فرد منه لغيره.
(والصلاة) هي من الله تعالى رحمة مقرونة بتعظيم، ومن الملائكةالاستغفار، ومن المؤمنين الدعاء. كذا ذكره غير واحد من الشراح وهو المشهور بينهم؛ لكن قال السيد الحموي في حاشية الأشباه نقلا عن بدائع الفوائد لابن القيم: قولهم الصلاة من الله تعالى بمعنى الرحمة باطل من ثلاثة وجوه:
أحدها: أن الله تعالى غاير بينهما في قوله: (أُوْلَيْكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ) (?) (?)
والثاني: أن سؤال الرحمة شُرعَ لكل مسلم والصلاة تختص بالنبي صلى الله عليه وسلم، وهي حق له و لآله. ولهذا منع كثير من العلماء الصلاة على معين غيره، ولم يمنع أحد من الترحم على معين غيره.
الثالث: أن رحمة الله تعالى عامة وسعت كل شيء وصلاته خاصة بخواص عباده (?).
__________ (?) سورة البقرة آية (157).
(?) قال المؤلف رحمة الله في هامش منهاج الراغب شرح إتحاف الطالب له: (قوله والصلاة من الله رحمة. . إلخ) فإن قيل لم عطفت على الصلاة في قوله تعالى: (أَوَلَيْكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن
ربِّهِمْ وَرَحْمَةٌ)؟ فالجواب أن هذا من عطف العام على الخاص.
(?) قال الإمام الصاوي في شرح جوهرة التوحيد (ص 14) والصلاة من الله رحمة مقرونة بالتعظيم ولا يجوز الدعاء لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بغير الوارد كرحمه الله تعالى؛ بل المناسب واللائق في =
(الحمد) هو لغة: الوصف بالجميل على قصد التعظيم للمحمود. وعرفا: فعل يُنبيء عن تعظيم المنعم بسبب كونه منعمًا على الحامد أو غيره وهذا معنى الشكر لغة، ومعناه عرفا: صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه إلى ما خلق لأجله.
وال في (الحمد) للجنس أو الاستغراق أو العهد.
واللام في (لله) للاستحقاق أي ماهية الحمد، أو أفراده، أو الحمد جميع الذي حمد الله به نفسه وحمده به أنبياؤه وأولياؤه - مملوك ومستحق الله تعالى.
(وحده) فلا فرد منه لغيره.
(والصلاة) هي من الله تعالى رحمة مقرونة بتعظيم، ومن الملائكةالاستغفار، ومن المؤمنين الدعاء. كذا ذكره غير واحد من الشراح وهو المشهور بينهم؛ لكن قال السيد الحموي في حاشية الأشباه نقلا عن بدائع الفوائد لابن القيم: قولهم الصلاة من الله تعالى بمعنى الرحمة باطل من ثلاثة وجوه:
أحدها: أن الله تعالى غاير بينهما في قوله: (أُوْلَيْكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ) (?) (?)
والثاني: أن سؤال الرحمة شُرعَ لكل مسلم والصلاة تختص بالنبي صلى الله عليه وسلم، وهي حق له و لآله. ولهذا منع كثير من العلماء الصلاة على معين غيره، ولم يمنع أحد من الترحم على معين غيره.
الثالث: أن رحمة الله تعالى عامة وسعت كل شيء وصلاته خاصة بخواص عباده (?).
__________ (?) سورة البقرة آية (157).
(?) قال المؤلف رحمة الله في هامش منهاج الراغب شرح إتحاف الطالب له: (قوله والصلاة من الله رحمة. . إلخ) فإن قيل لم عطفت على الصلاة في قوله تعالى: (أَوَلَيْكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن
ربِّهِمْ وَرَحْمَةٌ)؟ فالجواب أن هذا من عطف العام على الخاص.
(?) قال الإمام الصاوي في شرح جوهرة التوحيد (ص 14) والصلاة من الله رحمة مقرونة بالتعظيم ولا يجوز الدعاء لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بغير الوارد كرحمه الله تعالى؛ بل المناسب واللائق في =