زواهر القلائد على مهمات القواعد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
زواهر القلائد على مهمات القواعد
وقولهم: الصلاة بمعنى الدعاء مشكل من وجوه:
أحدها: أن الدعاء يكون بالخير والشر، والصلاة لا تكون إلا في الخير.
الثاني: أن دعوت يُعَدَّى باللام وصليت لا يُعَدَّى إلا بعلى ودعا، المُعَدَّى بعلى ليس بمعنى صلى وهذا يدل على أن الصلاة ليست بمعنى الدعاء (?).
الثالث: أن فعل الدعاء يقتضي مدعواً و مدعواله. تقول: دعوت الله لك بخير، وفعل الصلاة لا يقتضي ذلك لا تقول: صليت الله عليك ولا لك فدل على أنه ليس بمعناه.
فأي تباين أظهر من هذا؛ ولكن التقليد يعمي عن إدراك الحقائق، فإياك والإخلاد إلى أرضه. انتهى
(والسلام) هو اسم من التسليم، وهو التحية بالسلام، ومعناها: الدعاء بالسلامة من الآفات.
(على سيدنا) أي أفضلنا معاشر المخلوقات.
(محمد) هو عَلَمٌ منقول من اسم المفعول المضعف، سمي به نبينا صلى الله عليه وسلم بإلهام (?) من الله تعالى لجده عبد المطلب أو لأمه آمنة على ما قيل أنها هي التي سمته به حين وضعته بإشارة إلهية فيحمل الاتفاق منهما عليه بحصول إلهام لهما أو لأحدهما به.
(مَنْ) أي الذي لا نبي بعده فهو خاتم النبيين والمرسلين، والنبي: إنسان، حر، ذكر، أوحي إليه بشرع وإن لم يؤمر بتبليغه، فإن أمر به فرسول أيضًا.
__________
حق الأنبياء الدعاء بالصلاة والسلام وفي حق الصحابة والتابعين والأولياء والمشايخ الترضي، وفي حق غيرهم يكفي أي دعاء كما قال تعالى: (لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كدعاء بعضكم بعضا) سورة النور آية 36. (?) قال الإمام الصاوي في شرح جوهرة التوحيد (ص 15) إن قلت: إن الدعاء إن كان بخير تعدى باللام وإن كان بشر تعدى بعلى.
أجيب بأنه ضمن الصلاة معنى العطف، هو يتعدى بعلى، والحق في الجواب، أن يقال محل ذلك، ما لم يكن بعنوان الصلاة والسلام فإن كان به تعين تعديته بعلى، للفرق بين صليت له وصليت عليه وسلمت له وسلمت عليه، فلو تعدى باللام لأوهم معنى فاسدًا، لأن صليت له
معناه عبدته، وسلمت له معناه فوضت له الأمر، ولأنه خلاف الوارد في القرآن والأحاديث. (?) الإلهام تلقين الخبر من الله لعبده ولا يرد عليه قوله تعالى (فَالمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَنَهَا لأن الإلهام في الآية بمعنى التعيين والتبيين، كما في تفسير معين الدين الصفوي. اهـ. حاشية الحموي.
أحدها: أن الدعاء يكون بالخير والشر، والصلاة لا تكون إلا في الخير.
الثاني: أن دعوت يُعَدَّى باللام وصليت لا يُعَدَّى إلا بعلى ودعا، المُعَدَّى بعلى ليس بمعنى صلى وهذا يدل على أن الصلاة ليست بمعنى الدعاء (?).
الثالث: أن فعل الدعاء يقتضي مدعواً و مدعواله. تقول: دعوت الله لك بخير، وفعل الصلاة لا يقتضي ذلك لا تقول: صليت الله عليك ولا لك فدل على أنه ليس بمعناه.
فأي تباين أظهر من هذا؛ ولكن التقليد يعمي عن إدراك الحقائق، فإياك والإخلاد إلى أرضه. انتهى
(والسلام) هو اسم من التسليم، وهو التحية بالسلام، ومعناها: الدعاء بالسلامة من الآفات.
(على سيدنا) أي أفضلنا معاشر المخلوقات.
(محمد) هو عَلَمٌ منقول من اسم المفعول المضعف، سمي به نبينا صلى الله عليه وسلم بإلهام (?) من الله تعالى لجده عبد المطلب أو لأمه آمنة على ما قيل أنها هي التي سمته به حين وضعته بإشارة إلهية فيحمل الاتفاق منهما عليه بحصول إلهام لهما أو لأحدهما به.
(مَنْ) أي الذي لا نبي بعده فهو خاتم النبيين والمرسلين، والنبي: إنسان، حر، ذكر، أوحي إليه بشرع وإن لم يؤمر بتبليغه، فإن أمر به فرسول أيضًا.
__________
حق الأنبياء الدعاء بالصلاة والسلام وفي حق الصحابة والتابعين والأولياء والمشايخ الترضي، وفي حق غيرهم يكفي أي دعاء كما قال تعالى: (لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كدعاء بعضكم بعضا) سورة النور آية 36. (?) قال الإمام الصاوي في شرح جوهرة التوحيد (ص 15) إن قلت: إن الدعاء إن كان بخير تعدى باللام وإن كان بشر تعدى بعلى.
أجيب بأنه ضمن الصلاة معنى العطف، هو يتعدى بعلى، والحق في الجواب، أن يقال محل ذلك، ما لم يكن بعنوان الصلاة والسلام فإن كان به تعين تعديته بعلى، للفرق بين صليت له وصليت عليه وسلمت له وسلمت عليه، فلو تعدى باللام لأوهم معنى فاسدًا، لأن صليت له
معناه عبدته، وسلمت له معناه فوضت له الأمر، ولأنه خلاف الوارد في القرآن والأحاديث. (?) الإلهام تلقين الخبر من الله لعبده ولا يرد عليه قوله تعالى (فَالمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَنَهَا لأن الإلهام في الآية بمعنى التعيين والتبيين، كما في تفسير معين الدين الصفوي. اهـ. حاشية الحموي.