اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زواهر القلائد على مهمات القواعد

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
زواهر القلائد على مهمات القواعد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

زواهر القلائد على مهمات القواعد

وأما النية في الخطبة للجمعة فشرط صحتها، حتى لو عطس بعد صعود المنبر فقال: الحمد لله للعطاس غير قاصد لها لم تصح، كما في فتح القدير (1) وغيره، وفي خطبة العيدين كذلك لقولهم: يشترط لها ما يشترط لخطبة الجمعة، سوى تقديم الخطبة.
وأما الأذان فلا تشترط لصحته، وإنما هي شرط للثواب عليه.
وأما الزكاة فلا يصح أداؤها إلا بالنية وخرج عن اشتراطها لها ما إذا تصدق بجميع النصاب بلا نية فإن الفرض يسقط عنه، واختلفوا في سقوط زكاة البعض (2) إذا تصدق به.
قالوا ويشترط نية التجارة في العروض، ولابد أن تكون مقارنة للتجارة، فلو اشترى شيئا للقنية ناويًا أنه إن وجد ربحًا، باعه، لا زكاة عليه.
وأما النية في الصوم فشرط صحته لكل يوم الفرض والسنة والنفل في أصلها سواء (?).
وأما الحج فهي شرط صحته أيضًا فرضًا كان أو نفلا، والعمرة كذلك، ولا تكون إلا سنة (4)، والمنذور كالفرض.
وأما الاعتكاف فهي شرط صحته، واجبًا كان أو سنة أو نفلاً.
وأما الكفارات فالنية شرط صحتها عتقا، أو صياما، أو إطعاما. وأما الضحايا فلا بد فيها من النية، وتكفي النية عند الشراء عن النية وقت الذبح، ولو اشتراها للتجارة وذبحها بنية الأضحية يجزيه كما في حاشية الحموي على

__________
(?) فتح القدير ج (1/ 415).
(?) قوله: (واختلفوا في سقوط زكاة البعض ... ) إلخ. فعند محمد يسقط، وعند أبي يوسف لا يسقط، لأن الواجب غير متعين. ومحمد اعتبر الجزء بالكل. اهـ (الحموي 69/1)
(?) قوله: في أصلها سواء. أي: النية وإن اختلفت من جهة التعيين وعدمه كما هو مبين في المتون والشروح حموي (???)
(4) وقوله: (ولا تكون إلا سنة يعني مؤكدة وهو المصرح به في عامة الكتب؛ بل صرح بأنها ليست بواجبة يعني بإيجاب الله تعالى وإلا فقد تكون واجبة بالنذر. وقد حكى ابن وهبان رحمه الله تعالى في منظومته أربعة أقوال فقال:
وسن اعتمار وافترضه كفاية ... وأكد وأوجب والجميع مقرر
اهـ (الحموي 1 / 72).
المجلد
العرض
20%
تسللي / 132