زواهر القلائد على مهمات القواعد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
زواهر القلائد على مهمات القواعد
لم نقف عليه بالفعل، وفي الهداية من فصل الحداد أن الإباحة أصل. انتهى.
ويظهر أثر هذا الاختلاف في المسكوت عنه، ويتخرج عليها ما أشكل علينا حاله.
منها: الحيوان المشكل أمره والنبات المجهول تسميته.
ومنها: إذا لم يعرف حال النهر هل هو مباح أو مملوك.
ومذهب الشافعي رحمه الله القائل بالإباحة، الحل في الكل.
قال السيد الحموي في حاشيته: ذكر العلامة قاسم بن قطلوبغا في بعض تعاليقه: أن المختار أن الأصل الإباحة عند جمهور أصحابنا.
وقيده فخر الإسلام بزمن الفترة فقال: إن الناس لم يتركوا سدّى في شيء من الزمان وإنما هذا بناءً على زمن الفترة لاختلاف الشرائع، ووقوع التحريفات فلم يبق الاعتقاد والوثوق على شيء من الشرائع فظهرت الإباحة بمعنى عدم العقاب بما لم يوجد له محرم ولا مبيح. انتهى.
ودليل هذا القول. قوله تعالى: {خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا) أخبر بأنه خلقه لنا على وجه المنة علينا وأبلغ وجوه المنة إطلاق الانتفاع فتثبت الإباحة (1). انتهى.
__________
=على أحد الحكمين، فإن من قال الإباحة عقلاً يجوز، وورد الشرع الشريف في ذلك بعينه بالحظر فينقله من الحظر إلى الإباحة، وما وضع العقل عليه لا يجوز تغييره كشكر المنعم كذا في تحفة الوصول. واعلم أن ما فيه ضرر لنفسه أو غيره خارج عن موضع الخلاف. (حموي). (225/1)
(?) ويعضد القول أن الأصل في الأشياء الإباحة قوله: ما أحل الله فهو حلال، وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو، فاقبلوا من الله عافيته، فإن الله لم يكن لينسى شيئًا» أخرجه البزار والطبراني من حديث أبي الدرداء بسند حسن. وروى الطبراني أيضًا من حديث أبي ثعلبة: إن الله فرض رائض فلا تضيعوها ونهى عن أشياء فلا تنتهكوها وحد حدودًا فلا تعتدوها وسكت عن أشياء من غير نسيان، فلا تبحثوا عنها وفي لفظ (وسكت عن كثير من غير نسيان فلا تتكلفوها رحمة لكم فاقبلوها السيوطي في الأشباه والنظائر. (ص ???) وانظر (الموافقات للشاطبي) فقد تحدث بتوسع عن مرتبة العفو بين الحلال والحرام.
ويظهر أثر هذا الاختلاف في المسكوت عنه، ويتخرج عليها ما أشكل علينا حاله.
منها: الحيوان المشكل أمره والنبات المجهول تسميته.
ومنها: إذا لم يعرف حال النهر هل هو مباح أو مملوك.
ومذهب الشافعي رحمه الله القائل بالإباحة، الحل في الكل.
قال السيد الحموي في حاشيته: ذكر العلامة قاسم بن قطلوبغا في بعض تعاليقه: أن المختار أن الأصل الإباحة عند جمهور أصحابنا.
وقيده فخر الإسلام بزمن الفترة فقال: إن الناس لم يتركوا سدّى في شيء من الزمان وإنما هذا بناءً على زمن الفترة لاختلاف الشرائع، ووقوع التحريفات فلم يبق الاعتقاد والوثوق على شيء من الشرائع فظهرت الإباحة بمعنى عدم العقاب بما لم يوجد له محرم ولا مبيح. انتهى.
ودليل هذا القول. قوله تعالى: {خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا) أخبر بأنه خلقه لنا على وجه المنة علينا وأبلغ وجوه المنة إطلاق الانتفاع فتثبت الإباحة (1). انتهى.
__________
=على أحد الحكمين، فإن من قال الإباحة عقلاً يجوز، وورد الشرع الشريف في ذلك بعينه بالحظر فينقله من الحظر إلى الإباحة، وما وضع العقل عليه لا يجوز تغييره كشكر المنعم كذا في تحفة الوصول. واعلم أن ما فيه ضرر لنفسه أو غيره خارج عن موضع الخلاف. (حموي). (225/1)
(?) ويعضد القول أن الأصل في الأشياء الإباحة قوله: ما أحل الله فهو حلال، وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو، فاقبلوا من الله عافيته، فإن الله لم يكن لينسى شيئًا» أخرجه البزار والطبراني من حديث أبي الدرداء بسند حسن. وروى الطبراني أيضًا من حديث أبي ثعلبة: إن الله فرض رائض فلا تضيعوها ونهى عن أشياء فلا تنتهكوها وحد حدودًا فلا تعتدوها وسكت عن أشياء من غير نسيان، فلا تبحثوا عنها وفي لفظ (وسكت عن كثير من غير نسيان فلا تتكلفوها رحمة لكم فاقبلوها السيوطي في الأشباه والنظائر. (ص ???) وانظر (الموافقات للشاطبي) فقد تحدث بتوسع عن مرتبة العفو بين الحلال والحرام.