زواهر القلائد على مهمات القواعد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
زواهر القلائد على مهمات القواعد
ووسع أبو حنيفة في العبادات كلها فلم يشترط النية في الطهارة ولا الدلك، ووسع في المياه ففوضه إلى رأي المبتلى به، ولم يشترط مقارنة النية للتكبير (1)، وأسقط القراءة عن المأموم، وأسقط لزوم التفريق على الأصناف الثمانية في الزكاة وصدقة الفطر.
ومن ذلك: الإبراد بالظهر في شدة الحر (?)، وترك الجماعة للمطر والجمعة بالأعذار المعروفة، وعدم وجوب قضاء الصلاة على الحائض لتكررها بخلاف الصوم وبخلاف المستحاضة لندور (?) ذلك، وسقوط القضاء عن المغمى عليه إذا زاد على يوم وليلة، وعن المريض العاجز عن الإيماء بالرأس، كذلك على الصحيح وجواز صلاة الفرض في السفينة قاعدًا مع القدرة على القيام لخوف دوران الرأس.
وكان الصوم في السنة شهرًا، والحج في العمر مرة، والزكاة ربع العشر، تيسيرًا، ولذا قلنا: إنها وجبت بقدرة ميسرة رة (4) حتى سقطت بهلاك المال، وأكل الميئة ومال الغير مع ضمان (5) البدل، إذا اضطر، وأكل الولي والوصي من مال
__________
=الدابة. ولم تشترط طهارة الدابة لأنها ليست بشرط على قول الأكثر وهو الأصح كما في الكافي. وظاهر المذهب من غير تفصيل كما في الخلاصة وقيد بالنافلة لأن الفرض والواجب بأنواعه من الوتر والمنذور وما لزمه بالشروع والإفساد وصلاة الجنازة والسجدة التي تليت على الأرض لا تجوز على الدابة من غير عذر لعدم لزوم الحرج في النزول، ومن الأعذار أن يخاف اللص أو السبع على نفسه أو ماله أو لم يقف له رفقاؤه وكذا إذا كانت الدابة جموحًا لا يقدر على ركوبها إلا بمعين وهو شيخ كبير لا يجد من يركبه، ومن الأعذار الطين والمطر. اهـ. الحموي.
(6) أي: في صلاة النافلة حيث تصبح قاعدا مع القدرة على القيام.
(1) أي: مقارنة حقيقية، وسيأتي.
(?) وذلك لما ورد من قوله: إن شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة أخرجه البخاري (2/ 539) ومسلم باب المساجد (5 / 117).
(?) في (ب): لندرة.
(4) قوله: (بقدرة ميسرة أي بالقدرة الموجبة لتيسير الأداء على العبد؛ وصورة المسألة إذا هلك النصاب بعد التمكن من أداء الزكاة ولم يؤد سقطت عنه الزكاة عندنا لعدم بقاء القدرة الميسرة التي هي وصف النماء؛ لأنها كانت ممكنة، بدونه فشرط النماء ليكون المؤدى عنه. والواجب إذا وجب بصفة اليسر لا يبقى عند انتفائها، وإلا لانقلب اليسر عسراً. وقيد بالهلاك لأنه إذا استهلك المال لا تسقط عنه الزكاة اتفاقاء لأنه لما أسقط الواجب عن نفسه بالتعدي خرج عن أن يكون محلا للنظر، فجعلت القدرة الميسرة باقية فيه تقديرا، زجراً له ونظراً للفقير. اهـ. الحموي.
(5) في (ب) ضمانه.
ومن ذلك: الإبراد بالظهر في شدة الحر (?)، وترك الجماعة للمطر والجمعة بالأعذار المعروفة، وعدم وجوب قضاء الصلاة على الحائض لتكررها بخلاف الصوم وبخلاف المستحاضة لندور (?) ذلك، وسقوط القضاء عن المغمى عليه إذا زاد على يوم وليلة، وعن المريض العاجز عن الإيماء بالرأس، كذلك على الصحيح وجواز صلاة الفرض في السفينة قاعدًا مع القدرة على القيام لخوف دوران الرأس.
وكان الصوم في السنة شهرًا، والحج في العمر مرة، والزكاة ربع العشر، تيسيرًا، ولذا قلنا: إنها وجبت بقدرة ميسرة رة (4) حتى سقطت بهلاك المال، وأكل الميئة ومال الغير مع ضمان (5) البدل، إذا اضطر، وأكل الولي والوصي من مال
__________
=الدابة. ولم تشترط طهارة الدابة لأنها ليست بشرط على قول الأكثر وهو الأصح كما في الكافي. وظاهر المذهب من غير تفصيل كما في الخلاصة وقيد بالنافلة لأن الفرض والواجب بأنواعه من الوتر والمنذور وما لزمه بالشروع والإفساد وصلاة الجنازة والسجدة التي تليت على الأرض لا تجوز على الدابة من غير عذر لعدم لزوم الحرج في النزول، ومن الأعذار أن يخاف اللص أو السبع على نفسه أو ماله أو لم يقف له رفقاؤه وكذا إذا كانت الدابة جموحًا لا يقدر على ركوبها إلا بمعين وهو شيخ كبير لا يجد من يركبه، ومن الأعذار الطين والمطر. اهـ. الحموي.
(6) أي: في صلاة النافلة حيث تصبح قاعدا مع القدرة على القيام.
(1) أي: مقارنة حقيقية، وسيأتي.
(?) وذلك لما ورد من قوله: إن شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة أخرجه البخاري (2/ 539) ومسلم باب المساجد (5 / 117).
(?) في (ب): لندرة.
(4) قوله: (بقدرة ميسرة أي بالقدرة الموجبة لتيسير الأداء على العبد؛ وصورة المسألة إذا هلك النصاب بعد التمكن من أداء الزكاة ولم يؤد سقطت عنه الزكاة عندنا لعدم بقاء القدرة الميسرة التي هي وصف النماء؛ لأنها كانت ممكنة، بدونه فشرط النماء ليكون المؤدى عنه. والواجب إذا وجب بصفة اليسر لا يبقى عند انتفائها، وإلا لانقلب اليسر عسراً. وقيد بالهلاك لأنه إذا استهلك المال لا تسقط عنه الزكاة اتفاقاء لأنه لما أسقط الواجب عن نفسه بالتعدي خرج عن أن يكون محلا للنظر، فجعلت القدرة الميسرة باقية فيه تقديرا، زجراً له ونظراً للفقير. اهـ. الحموي.
(5) في (ب) ضمانه.