زواهر القلائد على مهمات القواعد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
زواهر القلائد على مهمات القواعد
والبغاة (1).
وفي البزازية من كتاب الكراهة (?): باع أغصان فرصاد، والمشتري إذا ارتقى لقطعها يطلع على عورات الجيران، يؤمر بأن يخبرهم وقت الارتقاء ليستتروا، مرة أو مرتين، فإن فعل وإلا رفع إلى الحاكم ليمنعه من الارتقاء. انتهى.
وهذه القاعدة مع التي قبلها متحدتان (?) ويتعلق بها قواعد (4):
الأولى: (الضرورات (5) تبيح المحظورات)
ومن ثم جاز أكل الميتة عند المخمصة (6)، وإساغة اللقمة
__________
=الإسلام لقوله تعالى: (لَا إكراه في الدِّينِ) وموت المسلمين دفاعا عن دينهم خير لهم من أن يستذلوا.
(?) والبغاة: هم قوم لهم شوكة خرجوا على الإمام وفيهم رئيس مطاع فيجب قتالهم لدفع ضررهم قال تعالى: {فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَثَهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ الله فلو لم يجب دفعهم لأبيح لكل طائفة أن تهدم ما بناه غيرها ولعمت الفوضى وهذا ضرر والضرر يزال فشرع لذلك.
(?) في (أ) و (ب) الكرهية.
(?) قوله: (متحدتان) أي تصدق كل واحدة منهما على ما تصدق عليه الأخرى وحينئذ فلا فائدة لذكرها. اهـ الحموي.
(4) أي يرتبط بها قواعد ارتباط الفرع بالأصل فهي كالأم بالنسبة لهذه القاعدة، وهذه القاعدة التي تولدت عن الضرر يزال تعتبر قيودًا.
(5) الضرورة: هي وصول المكلف إلى حد لو لم يفعل ترتب عليه ضرر أعظم فالله سبحانه جعل الضرورات تبيح المحظورات شرعا لأن الضرورة لو لم تُبح المحظور لوجد الضرر فلو لم يأكل المضطر الميتة لهلك فبان ارتباط الفرع بالقاعدة الأم
(6) المخمصة: شدة الجوع بحيث إذا لم يتناول الممنوع هلك، والأكل من الميتة يكون بقدر سد الرمق لأن الضرورة تقدر بقدرها فأكل الميتة محظور ولكن إبقاء الإنسان عند المخمصة ضرورة وليست أقل من المحظور فأبيح المحظور لأجل الضرورة، ويجب عليه الأكل لإبقاء روحه فلو لم تبح الضرورات المحظورات لتحقق الضرر، والضرر يزال. قوله: (ومن ثم جاز أكل الميتة عند المخمصة وكذا للتداوي قال التمرتاشي في شرح الجامع الصغير نقلا عن التهذيب: يجوز للعليل أكل الميتة وشرب الدم والبول إذا أخبره الطبيب المسلم أن شفاءه فيه ولم يجد من المباح ما يقوم مقامه. وإن قال الطبيب يتعجل شفاؤك به، فيه وجهان: وهل يجوز للعليل شرب الخمر للتداوي إذا لم يجد شيئا يقوم مقامه فيه وجهان اهـ الحموي. وفي اللآلي: التداوي بلبن الأتان إذا أشاروا إليه لا بأس به. قال الصدر الشهيد: وفيه نظر لأن لبنها حرام والاستشفاء بالحرام حرام. اهـ.
قلت: هذا يخالف ما ذكر في التداوي بالدم والبول. اهـ.
وفي البزازية من كتاب الكراهة (?): باع أغصان فرصاد، والمشتري إذا ارتقى لقطعها يطلع على عورات الجيران، يؤمر بأن يخبرهم وقت الارتقاء ليستتروا، مرة أو مرتين، فإن فعل وإلا رفع إلى الحاكم ليمنعه من الارتقاء. انتهى.
وهذه القاعدة مع التي قبلها متحدتان (?) ويتعلق بها قواعد (4):
الأولى: (الضرورات (5) تبيح المحظورات)
ومن ثم جاز أكل الميتة عند المخمصة (6)، وإساغة اللقمة
__________
=الإسلام لقوله تعالى: (لَا إكراه في الدِّينِ) وموت المسلمين دفاعا عن دينهم خير لهم من أن يستذلوا.
(?) والبغاة: هم قوم لهم شوكة خرجوا على الإمام وفيهم رئيس مطاع فيجب قتالهم لدفع ضررهم قال تعالى: {فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَثَهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ الله فلو لم يجب دفعهم لأبيح لكل طائفة أن تهدم ما بناه غيرها ولعمت الفوضى وهذا ضرر والضرر يزال فشرع لذلك.
(?) في (أ) و (ب) الكرهية.
(?) قوله: (متحدتان) أي تصدق كل واحدة منهما على ما تصدق عليه الأخرى وحينئذ فلا فائدة لذكرها. اهـ الحموي.
(4) أي يرتبط بها قواعد ارتباط الفرع بالأصل فهي كالأم بالنسبة لهذه القاعدة، وهذه القاعدة التي تولدت عن الضرر يزال تعتبر قيودًا.
(5) الضرورة: هي وصول المكلف إلى حد لو لم يفعل ترتب عليه ضرر أعظم فالله سبحانه جعل الضرورات تبيح المحظورات شرعا لأن الضرورة لو لم تُبح المحظور لوجد الضرر فلو لم يأكل المضطر الميتة لهلك فبان ارتباط الفرع بالقاعدة الأم
(6) المخمصة: شدة الجوع بحيث إذا لم يتناول الممنوع هلك، والأكل من الميتة يكون بقدر سد الرمق لأن الضرورة تقدر بقدرها فأكل الميتة محظور ولكن إبقاء الإنسان عند المخمصة ضرورة وليست أقل من المحظور فأبيح المحظور لأجل الضرورة، ويجب عليه الأكل لإبقاء روحه فلو لم تبح الضرورات المحظورات لتحقق الضرر، والضرر يزال. قوله: (ومن ثم جاز أكل الميتة عند المخمصة وكذا للتداوي قال التمرتاشي في شرح الجامع الصغير نقلا عن التهذيب: يجوز للعليل أكل الميتة وشرب الدم والبول إذا أخبره الطبيب المسلم أن شفاءه فيه ولم يجد من المباح ما يقوم مقامه. وإن قال الطبيب يتعجل شفاؤك به، فيه وجهان: وهل يجوز للعليل شرب الخمر للتداوي إذا لم يجد شيئا يقوم مقامه فيه وجهان اهـ الحموي. وفي اللآلي: التداوي بلبن الأتان إذا أشاروا إليه لا بأس به. قال الصدر الشهيد: وفيه نظر لأن لبنها حرام والاستشفاء بالحرام حرام. اهـ.
قلت: هذا يخالف ما ذكر في التداوي بالدم والبول. اهـ.