زواهر القلائد على مهمات القواعد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
زواهر القلائد على مهمات القواعد
بالخمر إذا غُصَ بها (1)، والتلفظ بكلمة الكفر للإكراه (?)، وكذا إتلاف المال (?) وأخذ مال الممتنع من أداء الدين بغير إذنه (4)، ودفع الصائل ولو أدى إلى قتله.
وزاد الشافعية على هذه القاعدة: (بشرط عدم نقصانها) (5)، قالوا ليخرج ما لو كان الميت نبيا، فإنه لا يحل أكله للمضطر (6)، لأن حرمته أعظم في نظر
__________
=ويجب حمله على ما إذا لم يوجد ما يقوم مقامه. اهـ الحموي
(1) فلو وقفت اللقمة في بلعوم إنسان ولم يجد ماء ووجد خمرًا عليه أن يشرب الخمر لإساعة اللقمة ولكن ليس له أن يتجاوز الشرب مختارًا فإذا فعل ذلك كان شاربا للخمر ويقام عليه الحد، فلو لم نقل له يشرب الخمر لهلك ولكان هذا ضررًا والضرر يزال. ولو وجد غير الخمر فلا يجوز شرب الخمر بحال.
(?) والتلفظ بكلمة الكفر للإكراه أي لو أكره بالقتل واستوفي شروط الإكراه بأن كان المكره قادرًا على تحقيق وعيده جاز التلفظ بكلمة الكفر تقية لأجل يقي نفسه من القتل قال تعالى: و إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَن بِالإِيمَن) وإذا تعارض حق العبد مع حق الله قدم الأول لاحتياج العبد وغنى الرب سبحانه وتعالى بشرط أن لا يتلفظ بزيادة على المطلوب وإلا فيكون كافرًا لأن الضرورة تقدر بقدرها فالتلفظ بكلمة الكفر محظور والإكراه ضرر وأباحه الشرع للضرورة أي دفع الضرر.
(?) قوله (وكذا إتلاف المال كما إذا خافوا غرق السفينة لكثرة حملها فإنه يباح إتلاف بعض المال. فالضرورة هنا المحافظة على المال والمحظور إتلاف بعض المال فيرتكب الضرر الأخف وهو إتلاف بعض المال لدفع الضرر الأعظم وهو إتلاف الكل.
(4) لو كان لك دين على شخص ولا سبيل يوصلك إليه فلك أن تأخذ من ماله أي سواء كان من جنس حقك وهذا باتفاق أو من غير جنسه بغير إذنه. أما لو كان بإذن فلا ضرورة، فالضرورة هنا الظفر بحقه، والمحظور هو أخذ مال الغير بغير إذنه فالضرورة هنا ليست بأنقص من المحظور. وهذا إذا لم يكن عند صاحب الدين ما يثبت له حق من إقرار أو شهادة، ولو أدى النقب إلى كسر باب أو غيره ذلك لا ضمان عليه.
(5) قوله (بشرط عدم نقصانها أي الضرورة في نظر الشرع عن ذلك المحظور الذي اقتضت إباحتها. اهـ الحموي.
(6) أي أن الضرورات تبيح المحظورات بشرط عدم نقصان الضرورات عن المحظورات وهنا المحظور أشد من الضرورة فلا يجوز أكل جسد النبي لأن حرمته أعظم من مهجة المضطر. وقوله (نظر الشرع) ليخرج نظر غيره فهناك أناس لهم نظر غير نظر الشرع، وضاعت عندهم حرمات أنبيائهم. وهذا يقاس عليه ما لو أكره على القتل والزنا فلا يباح واحد منهما بالإكراء لما فيهما من المفسدة التي تقابل مهجة المكره أو تزيد عليها. فلو أكره إنسان على قتل إنسان لم يكن له أن يقتله لأن حفظ مهجته وإبقاء روحه ليست أولى من حفظ المكره على قتله، فلا يجوز له ذلك لأنه لو نفذ المكره عليه لوقع في محظورات كثيرة فإنه يلحق العار بأنفس كثيرة بالمزني بها، وبأمها، وبأبيها، وعائلتها كلها يلحقها العار وهذا ضياع لشرف أسرة بل مجتمعا بأكمله. فهنا الضرورات لا تبيح المحظورات لاختلاف الشرط وهو نقصان الضرورة عن المحظور. (مذكرة الشيخ جاد الرب).
وزاد الشافعية على هذه القاعدة: (بشرط عدم نقصانها) (5)، قالوا ليخرج ما لو كان الميت نبيا، فإنه لا يحل أكله للمضطر (6)، لأن حرمته أعظم في نظر
__________
=ويجب حمله على ما إذا لم يوجد ما يقوم مقامه. اهـ الحموي
(1) فلو وقفت اللقمة في بلعوم إنسان ولم يجد ماء ووجد خمرًا عليه أن يشرب الخمر لإساعة اللقمة ولكن ليس له أن يتجاوز الشرب مختارًا فإذا فعل ذلك كان شاربا للخمر ويقام عليه الحد، فلو لم نقل له يشرب الخمر لهلك ولكان هذا ضررًا والضرر يزال. ولو وجد غير الخمر فلا يجوز شرب الخمر بحال.
(?) والتلفظ بكلمة الكفر للإكراه أي لو أكره بالقتل واستوفي شروط الإكراه بأن كان المكره قادرًا على تحقيق وعيده جاز التلفظ بكلمة الكفر تقية لأجل يقي نفسه من القتل قال تعالى: و إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَن بِالإِيمَن) وإذا تعارض حق العبد مع حق الله قدم الأول لاحتياج العبد وغنى الرب سبحانه وتعالى بشرط أن لا يتلفظ بزيادة على المطلوب وإلا فيكون كافرًا لأن الضرورة تقدر بقدرها فالتلفظ بكلمة الكفر محظور والإكراه ضرر وأباحه الشرع للضرورة أي دفع الضرر.
(?) قوله (وكذا إتلاف المال كما إذا خافوا غرق السفينة لكثرة حملها فإنه يباح إتلاف بعض المال. فالضرورة هنا المحافظة على المال والمحظور إتلاف بعض المال فيرتكب الضرر الأخف وهو إتلاف بعض المال لدفع الضرر الأعظم وهو إتلاف الكل.
(4) لو كان لك دين على شخص ولا سبيل يوصلك إليه فلك أن تأخذ من ماله أي سواء كان من جنس حقك وهذا باتفاق أو من غير جنسه بغير إذنه. أما لو كان بإذن فلا ضرورة، فالضرورة هنا الظفر بحقه، والمحظور هو أخذ مال الغير بغير إذنه فالضرورة هنا ليست بأنقص من المحظور. وهذا إذا لم يكن عند صاحب الدين ما يثبت له حق من إقرار أو شهادة، ولو أدى النقب إلى كسر باب أو غيره ذلك لا ضمان عليه.
(5) قوله (بشرط عدم نقصانها أي الضرورة في نظر الشرع عن ذلك المحظور الذي اقتضت إباحتها. اهـ الحموي.
(6) أي أن الضرورات تبيح المحظورات بشرط عدم نقصان الضرورات عن المحظورات وهنا المحظور أشد من الضرورة فلا يجوز أكل جسد النبي لأن حرمته أعظم من مهجة المضطر. وقوله (نظر الشرع) ليخرج نظر غيره فهناك أناس لهم نظر غير نظر الشرع، وضاعت عندهم حرمات أنبيائهم. وهذا يقاس عليه ما لو أكره على القتل والزنا فلا يباح واحد منهما بالإكراء لما فيهما من المفسدة التي تقابل مهجة المكره أو تزيد عليها. فلو أكره إنسان على قتل إنسان لم يكن له أن يقتله لأن حفظ مهجته وإبقاء روحه ليست أولى من حفظ المكره على قتله، فلا يجوز له ذلك لأنه لو نفذ المكره عليه لوقع في محظورات كثيرة فإنه يلحق العار بأنفس كثيرة بالمزني بها، وبأمها، وبأبيها، وعائلتها كلها يلحقها العار وهذا ضياع لشرف أسرة بل مجتمعا بأكمله. فهنا الضرورات لا تبيح المحظورات لاختلاف الشرط وهو نقصان الضرورة عن المحظور. (مذكرة الشيخ جاد الرب).