اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زواهر القلائد على مهمات القواعد

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
زواهر القلائد على مهمات القواعد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

زواهر القلائد على مهمات القواعد

الشرع من مهجة المضطر. انتهى.
ولكن ذكر بعض أصحابنا ما يفيده فإنهم قالوا: لو أكره على قتل غيره بقتل لا يرخص له، فإن قتله أثم؛ لأن مفسدة قتل نفسه أدنى من مفسدة قتل غيره. وقالوا لو دفن بلا كفن لا ينبش، لأن مفسدة هتك أشد حرمته من عدم تكفينه الذي قام الستر بالتراب مقامه. وكذا قالوا: لو دفن بلا غسل وأهيل عليه التراب صلي على قبره ولا يخرج.
الثانية: (ما أبيح للضرورة يقدر (?) بقدرها (?)) (?)
ولذا قال (4) في أيمان الظهيرية: إن اليمين الكاذبة لا تباح (5) للضرورة، وإنما يباح التعريض. انتهى. يعني: لاندفاعها بالتعريض.

__________
(1) في (أ) و (ب) يتقدر.
(?) قال الدكتور الزحيلي في نظرية الضرورة ص 302 - 304: مقدار ما يتناول المضطر من المحظور للحفاظ على النفس، قال الحنفية والشافعية في الأظهر عندهم وأحمد في أصح الروايتين عنده وطائفة من المالكية منهم ابن الماجشون وابن حبيب: يأكل المضطر للغذاء ويشرب للعطش ولو من حرام أو ميتة أو مال غيره مقدار ما يرفع الهلاك عن نفس الإنسان وهو ما يتمكن به من الصلاة قائمًا ومن الصوم، وهو لقيمات معدودة، ويمتد ذلك في حالة عدم القوت إلى حالة وجوده. . . وعبارة الشافعية في حالة الاضطرار والأظهر الرمق فقط. إلا أن يخاف تلفاً أو حدوث مرض أو زيادته. وقال المالكية على المعتمد عندهم والإمام أحمد في رواية عنه والشافعي في قول مرجوح عنده: يجوز للمضطر التناول من الحرام حتى الشبع وله التزود من الميتة ونحوها إذا خشي الضرورة في سفره فإذا استغنى عنها طرحها. هذا إذا كانت المخمصة نادرة في وقت من الأوقات، أما إذا كانت المجاعة عامة دائمة مستمرة فلا خلاف بين العلماء في جواز الشبع من الميتة ونحوها من سائر المحظورات.
(?) هذه من القواعد المرتبطة بالقاعدة الأم (الضرر يزال) وارتبطت بقاعدة الضرورات تبيح المحظورات وبما أن العبارة مطلقة لأن مضمونها أن الضرورات تبيح المحظورات. مطلقا. قيدها المصنف وقال: لابد أن تقدر الضرورة بقدرها وما زاد على الضرورة فباق على الحظر. ودليل هذه القاعدة: مستفاد من قوله تعالى في إثبات المحرمات: {غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ) وقوله تعالى: (إِلَّا مَا أَضْطَرِرْتُمْ إِليه وما زاد على قدر الضرورة غير مضطر إليه فلا يباح. وارتباطها بالقاعدة الأم (الضرر يزال) أننا لو لم نقدر الضرورة بقدرها وقع الضرر لأن مجاوزة القدر موقع في الحرام وهو ضرر. فإذن لا يتحقق الضرر يزال) إلا إذا أزيل بقدره.
(4) في (أ) و (ب) قاله.
(5) في (أ) و (ب) يباح.
المجلد
العرض
42%
تسللي / 132