اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زواهر القلائد على مهمات القواعد

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
زواهر القلائد على مهمات القواعد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

زواهر القلائد على مهمات القواعد

والطبيب إنما ينظر من العورة بقدر الحاجة.
تذنيب (1): يقرب من هذه القاعدة: (ما جاز لعذر بطل بزواله).
فيبطل التيمم إذا قدر على استعمال الماء. فإن كان لفقد الماء بطل بالقدرة عليه وإن كان لمرض بطل ببرئه، وإن كان لبرد بطل بزواله.
الثالثة: (الضرر لا يزال بالضرر) (?)
وهي مقيدة لقولهم: الضرر يزال، أي: لا بضرر.
ومن فروعها (?):
عدم إجبار الشريك على العمارة (4)، وإنما يقال لمريدها أنفق واحبس العين إلى استيفاء قيمة البناء أو ما أنفقته فالأول إن كان بغير إذن القاضي، والثاني إن كان بإذنه وهو المعتمد، ولا يجبر السيد على تزويج عبده وأمته وإن تضررا (5)، ولا يأكل مضطر طعام مضطر آخر (6).

__________
(?) قال الحموي: الفرق بين التذنيب والتذييل أن التذنيب إلحاق ما قل بما قبله والتذييل إلحاق ما كثر بما قبله. اهـ.
(?) هذه القاعدة من القواعد المرتبطة بالقاعدة الأم وهي (الضرر يزال) وتقييد لها، لأن معنى الضرر يزال: أنه يزال لا بضرر آخر فجاء بهذه القاعدة ليقيد إطلاقها لذلك، فالضرر لا يزال بالضرر، فهي كالاستدراك والقيد فشأنها شأن الأخص مع الأعم، فالأخص الضرر لا يزال بالضرر والأعم (الضرر يزال فكلما تحقق الأخص الضرر لا يزال بالضرر) تحقق الأعم (الضرر يزال فمعنى القاعدة: لا يزال الضرر بالضرر أي لا يزال ضرر امرئ بضرر امري آخر لأن الخلق كلهم عيال الله وكلهم سواء.
(?) قوله ومن فروعها: أي أن هذه الفروع هي المنهج ليقيس الناس عليه.
(4) لأننا لو أجبرناه لأزلنا الضرر بضرر نلحقه بالآخر، فإذا كان هناك شريكان في منزل يحتاج إلى ترميم وأحد الشريكين لا يريد؛ لأنه ليس مستطيعا فلا يجب إجباره، لأننا لو أجبرناه لأزلنا ضرر أحد الشريكين بضرر يلحق الآخر، ولَما ارتفع الضرر. بل نقول للذي يريد العمارة: أنفق وخذ أجرة هذا البيت حتى تستوفي ما أنفقت واحبس أجرة العين تحت يدك حتى تحصل ما أنفقت.
(5) علة عدم إجبار السيد على تزويج عبده: أنه إذا تزوج العبد أو الأمة سيذهب إلى زوجته وتذهب إلى زوجها وتقل خدمتهما للسيد وفيه تفويت لمصلحته فنكون أزلنا ضرر العبد والأمة بضرر السيد فلا يلزم القاضي السيد بتزويج عبده أو أمته.
(6) فلو كان اثنان في صحراء ومع أحدهما كسرة خبز لا تكفي إلا لأحدهما فلا يحل للآخر أن يأكل هذه الكسرة ممن معه لأن كلا منهما مضطر فلا فرق بين روح وروح، فلو جوزنا له=
المجلد
العرض
43%
تسللي / 132