اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زواهر القلائد على مهمات القواعد

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
زواهر القلائد على مهمات القواعد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

زواهر القلائد على مهمات القواعد

تنبيه: (يُحتمل الضرر الخاص لأجل دفع ضرر عام).
وهذا مقيد لقولهم: الضرر لا يزال بمثله.
وعليه فروع كثيرة:
منها: جواز الرمي إلى كُفَّار تترسوا بصبيان المسلمين (?).
ومنها: وجوب نقض حائط مملوك مَالَ إلى طريق العامة (2) على مالكها، دفعا للضرر العام.
ومنها: جواز الحجر على البالغ الحر العاقل عند أبي حنيفة رحمه الله في ثلاثة:
المفتي الماجن والطبيب الجاهل والمكاري، المفلس (?)، دفعا للضرر العام.
ومنها: جوازه على السفيه (4) عندهما وعليه الفتوى لدفع الضرر العام. ومنها: بيع مال المديون المحبوس عندهما لقضاء دينه، دفعا للضرر عن

__________
=الأكل لرفع الضرر عن نفسه وألحق الضرر بالآخر، ولا يزال الضرر بالضرر.
(?) جواز الرمي ... إلخ، لأن الكفار يعرفون أن الإسلام فيه رحمة ويمنعوا من قتل النساء والصبيان، والحرب خدعة فإذا استعملوا ذلك وقدموا أو تستروا وراء النساء والصبيان لكي لا يستطيع المسلمون قتالهم وينتصروا عليهم، ففي هذه الحالة جاز أن ترمى النساء والصبيان. ورميهم ضرر لأنه مخالف لقول الرسول، ولكن لما كان في عدم رميهم ضرر أعظم وهو انتصارهم علينا فجاز احتمال الضرر الخاص لدفع الضرر العام.
وكذلك إذا تترسوا بأسرى المسلمين، فإذا كان في الإمكان اجتنابهم يحرم رميهم وإلا فلا.
(?) الميل ليس قيدا بل مثل ذلك مالو وهن أو انشق طولاً أو عرضًا. ووجهه: أن في اصلاح الحائط أو نقضه ضرر لصاحب الحائط وهو بذل المال لإصلاحه، ولكنه أخف ضررًا من الضرر الأعظم، وهو وقوع الحائط على المارة أو الجار، والقاعدة تقول: (الضرر الأخف يحتمل لدفع الضرر الأعظم).
(?) المفتي الماجن الذي يعلم الناس الحيل، والطبيب الجاهل الذي يسقي الناس الدواء ويميت المريض، والمكاري: المفلس: الذي يكاري الدابة ويأخذ الكراء فإذا جاء أوان السفر رأيته لا دابة له فينقطع المكتري عن الرفقة. كذا في الدرر. اهـ الحموي.
(4) قوله: (جوازه على السفيه السفه العمل بخلاف موجب الشرع واتباع الهوى، ومن عادة السفيه: التبذير والإسراف في النفقة والتصرف لا لغرض أو لغرض لا يعتد به العقلاء من أهل الديانة مثل دفع المال إلى المغني وشراء الحمام الطيارة بثمن غال والغبن في التجارة. اهـ الحموي.
المجلد
العرض
44%
تسللي / 132