اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زواهر القلائد على مهمات القواعد

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
زواهر القلائد على مهمات القواعد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

زواهر القلائد على مهمات القواعد

فمن ذلك الإجبار على قضاء الدين (?)، والنفقة الواجبة (2).
-ومنها: حبس الأب إذا امتنع عن الإنفاق على ولده بخلاف الديون.
قال الحموي: يعني لا يحبس الأب لدين ولده وكذا كل أصل لدين فرعه. قيل: إلا إذا ظهر للقاضي تمرده فإنه يحبسه لما في جواهر الفتاوى في الباب الخامس من كتاب القضاء، قال: رجل له على أبيه مهر الأم أو دين آخر فأقر أو أقام البينة فإنه لا يحبس ما لم يتمرد على الحاكم، وهذا بخلاف نفقة الولد الصغير فإنه يحبس بها يعني وإن لم يتمرد فإنه فيه صيانة مهجته. انتهى.
ومنها: لو غصب ساجة - أي خشبة - وأدخلها في بنائه، فإن كانت قيمة البناء أكثر تملكها صاحبه بالقيمة، وإن كانت قيمتها أكثر من قيمته لم ينقطع حق المالك عنها.
قال الحموي: أقول لم يذكر ما إذا تساويا. وفي الخانيَّة: وإن كانت قيمة الساجة والبناء سواء، فإن اصطلحا على شيء جاز، وإن تنازعا يباع البناء عليهما ويقسم الثمن بينهما على قدر مالهما. انتهى.
-ومنها: لو غصب أرضا فبنى فيها أو غرس؛ فإن كانت قيمة الأرض أكثر؛ قلعا وردت وإلا ضمن له قيمتها.
قال الحموي: قيل وهل لصاحب الأرض تملكهما بالقيمة جبرًا على الغاصب؟ والظاهر أن الأرض إن انتقصت بالقلع فله ذلك وإلا فلا. انتهى.
-ومنها: لو ابتلعت دجاجة لؤلؤة؛ ينظر إلى أكثر هما قيمة فيضمن صاحب الأكثر قيمة الأقل. وعلى هذا لو دخل فصيل غيره في داره فكبر فيها ولم يمكن إخراجه إلا إذا هدم الجدار، وكذا لو أدخل البقر رأسه في قدر من النحاس فتعذر إخراجه، هكذا ذكر أصحابنا رحمهم الله، كما ذكره الزيلعي في كتاب الغصب.

__________
(?) الإجبار على قضاء الديون ضرر وهو فضيحته على رأس الأشهاد، وكون الدين وهوهم بالليل وذل بالنهار، وهو ضرر أعظم وأيضا عدم المماطلة وإلا تتسرب بين الناس.
(?) أي الإجبار على النفقة للأصول والفروع والحواشي بالشروط المعتمدة في وجوب النفقة، ففي الإجبار ضرر ولكن يحتمل لأجل رفع الضرر الأعظم وهو موت المنفق عليه وهلاكه ولا شك أن ذلك أعظم من الإجبار عليها.
المجلد
العرض
45%
تسللي / 132