اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زواهر القلائد على مهمات القواعد

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
زواهر القلائد على مهمات القواعد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

زواهر القلائد على مهمات القواعد

دنانير غيره لا تشق بطنه والمنقول خلافه، ففي البزازية أنه تشق بطنه في اللؤلؤة والدنانير وأن عدم الشق في الدرة إنما هو رواية عن محمد. انتهى.
قال بعض الفضلاء: قد طالعت البزازية فرأيته في محل ذَكَرَ ما هو موافق لمقتضى ما علل به المصنف، وفي موضع آخر ما هو موافق لما قيل. انتهى.
ومنها: طلب صاحب الأكثر القسمة، وشريكه يتضرر، فإن صاحب الكثير يجاب على أحد الأقوال؛ لأن ضرره في عدم القسمة أعظم من ضرر شريكه بها.
قال الحموي: هذا القول هو الصحيح. ووجهه أن صاحب الأكثر طلب من القاضي أن يخصه بالانتفاع بملكه ويمنع غيره عن الانتفاع بملكه، وهذا منه طلب الحق والإنصاف فإن له أن يمنع غيره من الانتفاع بملكه فوجب على القاضي أن يجيبه؛ لأنه نُصبَ لإيصال الحقوق إلى أهلها، ودفع المظالم، ولا يعتبر تضرر الآخر، لأنه يريد أن ينتفع بملك غيره فلا يُمَكِّنُ من ذلك وهذا القول هو الأصح كما في التبيين والهداية ولم يذكر المصنف ـ رحمه الله ـ حكم ما لو طلب صاحب القليل لوجود الاختلاف فيه. فقيل: لا يقسم بطلبه، وقيل يقسم. قال الصدر الشهيد وعليه الفتوى كما في البزازية، وقد صحح الأول أيضًا في الكافي وغيره. قال الشيخ قاسم: وعليه مشى الإمام البرهاني والنسفي وصدر الشريعة وغيرهم. انتهى.
ونشأ من هذه القاعدة قاعدة رابعة، وهي:
الرابعة: (إذا تعارض مفسدتان روعي أعظمهما ضرر بارتكاب أخفهما) (?)
قال الزيلعي في باب شروط الصلاة ثم الأصل في جنس هذه المسائل أن من ابتلي ببليتين وهما متساويتان يأخذ بأيهما شاء، وإن اختلفا يختار أهونهما لأن مباشرة الحرام لا تجوز إلا لضرورة، ولا ضرورة في حق الزيادة.

__________
(1) أي من هذ الأمر الذي قاله من التقييد السابق: إذا تعارض ضرران ارتكب الأخف أي إذا تعارض مفسدتان ولا منجى من فعل واحدة منهما ولا مناص من الوقوع في أحدهما ترتكب الأخف دفعا لأعظمهما ضرر يدل لذلك حديث الأعرابي الذي بال في المسجد ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن زجره.
المجلد
العرض
47%
تسللي / 132