زواهر القلائد على مهمات القواعد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
زواهر القلائد على مهمات القواعد
مثاله: رجل عليه جرح لو سجد سال جرحه وإن لم يسجد لم يسل، فإنه يصلي قاعداً يومىء بالركوع والسجود، لأن ترك السجود أهون من الصلاة مع الحدث، ألا ترى أن ترك السجود جائز حالة الاختيار في التطوع على الدابة قاعدا يصلي، ومع الحدث لا تجوز بحال (?).
ولو كان معه ثوبان نجاسة كل واحد منهما أكثر من قدر الدرهم يتخير ما لم يبلغ أحدهما ربع الثوب لتساويهما في المنع، ولو كان دم أحدهما قدر الربع ودم الآخر أقل يصلي في أقلهما دما ولا يجوز عكسه؛ لأن للربع حكم الكل، ولو كان في كل واحد منهما قدر الربع أو كان في أحدهما أكثر لكن لا يبلغ ثلاثة أرباعه وفي الآخر قدر الربع، صلى في أيهما شاء؛ لاستوائهما في الحكم، والأفضل أن يصلي في أقلهما نجاسة، ولو كان ربع أحدهما طاهراً والآخر أقل من الربع يصلي في الذي ربعه طاهر ولا يجوز في العكس.
ولو أن امرأة لو صلت قائمة ينكشف من عورتها ما يمنع جواز الصلاة، ولو صلت قاعدة لا ينكشف منها شي؛ فإنها تصلي قاعدة لما ذكرنا أن ترك القيام أهون.
ولو كان الثوب يغطي جسدها وربع رأسها فتركت تغطية الرأس لا يجوز، ولو كان يغطي أقل من الربع لا يضر؛ لأن للربع حكم الكل، وما دونه لا يعطى له حكم الكل، والستر أفضل تقليلاً للانكشاف. انتهى.
ومن هذا النوع؛ لو اضطر وعنده ميتة ومَألُ الغير فإنه يأكل الميتة (2). وعن بعض أصحابنا رحمهم الله: من وجد طعام الغير لا يباح له الميتة (?)
__________
(?) قوله: (ومع الحدث لا تجوز بحال لا يقال تجوز الصلاة معه لصاحب العذر لأنا نقول المراد عدم جوازها معه لغير صاحب العذر. اهـ حموي.
(?) ووجهه أن الميتة مباحة بالنص قال تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ إلى قوله: (إِلَّا مَا اضطررته إليه أما طعام الغير فهو مباح بالاجتهاد لأنه لم يرد في الكتاب ولا السنة حل طعام الغير.
(?) ووجهه: أن الأكل من طعام الغير لحل عينه وذاته، أما الحرمة فقد جاءت لعارض وهو كونها مملوكة لغيره أما الميتة فهي محرمة عيناً وذانا فما حرم لعارض أولى بالأكل مما حرم لذاته وقيل يخير بينهما.
ولو كان معه ثوبان نجاسة كل واحد منهما أكثر من قدر الدرهم يتخير ما لم يبلغ أحدهما ربع الثوب لتساويهما في المنع، ولو كان دم أحدهما قدر الربع ودم الآخر أقل يصلي في أقلهما دما ولا يجوز عكسه؛ لأن للربع حكم الكل، ولو كان في كل واحد منهما قدر الربع أو كان في أحدهما أكثر لكن لا يبلغ ثلاثة أرباعه وفي الآخر قدر الربع، صلى في أيهما شاء؛ لاستوائهما في الحكم، والأفضل أن يصلي في أقلهما نجاسة، ولو كان ربع أحدهما طاهراً والآخر أقل من الربع يصلي في الذي ربعه طاهر ولا يجوز في العكس.
ولو أن امرأة لو صلت قائمة ينكشف من عورتها ما يمنع جواز الصلاة، ولو صلت قاعدة لا ينكشف منها شي؛ فإنها تصلي قاعدة لما ذكرنا أن ترك القيام أهون.
ولو كان الثوب يغطي جسدها وربع رأسها فتركت تغطية الرأس لا يجوز، ولو كان يغطي أقل من الربع لا يضر؛ لأن للربع حكم الكل، وما دونه لا يعطى له حكم الكل، والستر أفضل تقليلاً للانكشاف. انتهى.
ومن هذا النوع؛ لو اضطر وعنده ميتة ومَألُ الغير فإنه يأكل الميتة (2). وعن بعض أصحابنا رحمهم الله: من وجد طعام الغير لا يباح له الميتة (?)
__________
(?) قوله: (ومع الحدث لا تجوز بحال لا يقال تجوز الصلاة معه لصاحب العذر لأنا نقول المراد عدم جوازها معه لغير صاحب العذر. اهـ حموي.
(?) ووجهه أن الميتة مباحة بالنص قال تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ إلى قوله: (إِلَّا مَا اضطررته إليه أما طعام الغير فهو مباح بالاجتهاد لأنه لم يرد في الكتاب ولا السنة حل طعام الغير.
(?) ووجهه: أن الأكل من طعام الغير لحل عينه وذاته، أما الحرمة فقد جاءت لعارض وهو كونها مملوكة لغيره أما الميتة فهي محرمة عيناً وذانا فما حرم لعارض أولى بالأكل مما حرم لذاته وقيل يخير بينهما.