اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زواهر القلائد على مهمات القواعد

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
زواهر القلائد على مهمات القواعد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

زواهر القلائد على مهمات القواعد

ونظير القاعدة الرابعة قاعدة خامسة: وهي
الخامسة: (درء المفاسد أولى من جلب المصالح)
فإذا تعارض مفسدة ومصلحة، قدم دفع المفسدة غالبا، لأن اعتناء الشرع بالمنهيات أشد من اعتنائه بالمأمورات (?)، اعتنائه بالمأمورات (?)، ولذا قال عليه الصلاة والسلام: «إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه» (?)
ومن ثَمَّ جاز ترك الواجب دفعاً للمشقة، ولم يسامح في الإقدام على المنهيات خصوصاً الكبائر (?).
ومن ذلك ما ذكره البزازي في فتاويه ومن لم يجد سترة ترك الاستنجاء
__________
(1) هذه القاعدة نظير قاعدة الضرر لا يزال بالضرر) ومعناها أن دفع المفاسد مقدم على جلب المصالح يدل لذلك حادثة البول في المسجد وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا تزرموه» فبوله في المسجد ضرر ولكن إذا حبس بوله سيحدث له مفسدة أعظم يُلحقه ضرر أعظم وإذا تعارض روعي أغلظهما بارتكاب أخفهما وهو بوله في المسجد ونأخذ من ذلك أن ترك المعاصي مقدم على جلب المصالح.
وفي الحديث: إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ولم يقل ما استطعتم فجانب الأوامر أيسر من جانب النواهي فلو لم يجدك الله حيث أمرك لكان أحسن مما يجدك حيث نهاك.
(?) أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم (????/??) ولفظه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: دعوني ما تركتكم إنما أهلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وأخرجه مسلم في كتاب الحج، باب فرض الحج مرة في العمر (???/?) وفي كتاب الفضائل باب توقيره صلى الله عليه وسلم وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه أو لا يتعلق به تكليف، وما لا يقع، ونحو ذلك (فتح الباري 117/15).
(?) فالشارع في جانب المأمورات قد سهل وتجاوز بأدنى مشقة، ومن ذلك أنه إذا لم يستطع الإنسان الصلاة قائمًا صلى من قعود فإن لم يستطع قاعدًا فعلى جنب. وإن لم يستطع الصوم لمشقة تلحقه بأي سبب من الأسباب كسفر أو مرض إلخ له الفطر ومن لم يجد ماءً للطهارة أباح له التيمم، ولم يسامح في الإقدام على المنهيات وخصوصا الكبائر فقد حرم مقدماتها ومن ثَمَّ فمقدمة الحرام حرام كما أن مقدمة الواجب واجبة، فقد حرم وسائل المنهيات كالنظر بالنسبة للزنا. . . إلخ.
ويدخل في هذه القاعدة التسعيرة، وبيع سلعة المحتكر.
المجلد
العرض
49%
تسللي / 132