زواهر القلائد على مهمات القواعد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
زواهر القلائد على مهمات القواعد
الصلاة مع اختلال شرط من شروطها من الطهارة أو الستر أو الاستقبال، فإن في كل ذلك مفسدة لما فيه من الإخلال بجلال الله تعالى في أنه لا يُناجى إلا على أكمل الأحوال ومتى تعذر شيء من ذلك جازت الصلاة بدونه تقديما المصلحة الصلاة على هذه المفسدة (1).
ومنه: الكذب (?) مفسدة محرمة ومتى تضمن جلب مصلحة تربو عليه جاز: كالكذب للإصلاح بين الناس (?)، وعلى الزوجة لإصلاحها.
__________
(1) أي من الصورة التي يراعى فيها المصلحة الراجحة على المفسدة المرجوحة الصلاة مع اختلال شرط من شروطها كأن يكون فاقدا للمطهر فعدم الصلاة مفسدة مرجوحة والصلاة بدون وضوء أو تيمم مصلحة مقدم فعلها على تركها.
وكذا إذا كان المصلي لا يجد ما يستر عورته فيصلي من قعود لأنه أستر له، ويصلي من وقوف عند الشافعية لأنه يستطيع القيام.
وكذا إذا لم يعرف القبلة فتقدم المصلحة على المفسدة، فمتى تعذر عليه الطهارة أو الستر أو الاستقبال فترك الصلاة لعدم معرفة جهة القبلة مفسدة والصلاة لأي جهة مصلحة لأن الله لا يكلفنا إلا ما في وسعنا وقد اجتهدنا في القبلة فيجب الصلاة.
(2) أي من الصور التي يراعى فيها المصلحة الراجحة على المفسدة المرجوحة الكذب والمراد هنا المعاريض فقد قال: إن في المعاريض المندوحة عن الكذب، رواه ابن عدي في الكامل
عن عمران بن حصين مرفوعا والصحيح وقفه عليه.
أي إن في المعاريض لفرصة وبعدا عن الكذب ومتى أمكن له التعريض لا يجوز له الكذب ومتى كان الكذب صالحًا كان واجبًا ويدخل في ذلك الكذب في الحرب والكذب إذا توقف عليه مصلحة، والكذب إذا كان سببا في دفع ضرر فإنه يجوز شرعًا. فالكذب مفسدة محرمة: لأنه من علامات المنافقين ولأنه يهدي إلى النار وما يزال الرجل يكذب حتى يكتب عند الله كذابا ولكن إذا تضمن مصلحة تزيد على تحريمه جاز، ومثاله الكذب للإصلاح بين الناس فهو مفسدة وهي أقل من المصلحة المترتبة عليه، وكذلك الكذب في الحرب والكذب على المرأة .... إلخ. وهذا النوع راجع إلى ارتكاب أخف المفسدتين في الحقيقة.
(?) كما في حديث أم كلثوم بنت عقبة قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اليس الكاذب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرًا أو يقول خيرا أخرجه البخاري كتاب الصلح باب ليس من الكذب الذي يصلح بين الناس (2692/5 - 2694) ومسلم في كتاب البر والصلة باب تحريم الكذب وبيان ما يباح فيه (157/16) بزيادة: قال ابن شهاب: ولم أسمع يرخص في شيء مما يقول الناس كذب إلا في ثلاث الحرب والإصلاح وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها، وأخرجه الترمذي في كتاب البر والصلة باب ما جاء في إصلاح ذات البين (4/ 1939). وقد نظم الإمام برهان الدين إبراهيم بن حسن الملا الحنفي الأحسائي المتوفى سنة 1047 هـ المواضع التي يجوز الكذب فيها فقال:
جوزوا الكذب في القتال لخدع ... وكذا الصلح مع رضا الزوجات=
ومنه: الكذب (?) مفسدة محرمة ومتى تضمن جلب مصلحة تربو عليه جاز: كالكذب للإصلاح بين الناس (?)، وعلى الزوجة لإصلاحها.
__________
(1) أي من الصورة التي يراعى فيها المصلحة الراجحة على المفسدة المرجوحة الصلاة مع اختلال شرط من شروطها كأن يكون فاقدا للمطهر فعدم الصلاة مفسدة مرجوحة والصلاة بدون وضوء أو تيمم مصلحة مقدم فعلها على تركها.
وكذا إذا كان المصلي لا يجد ما يستر عورته فيصلي من قعود لأنه أستر له، ويصلي من وقوف عند الشافعية لأنه يستطيع القيام.
وكذا إذا لم يعرف القبلة فتقدم المصلحة على المفسدة، فمتى تعذر عليه الطهارة أو الستر أو الاستقبال فترك الصلاة لعدم معرفة جهة القبلة مفسدة والصلاة لأي جهة مصلحة لأن الله لا يكلفنا إلا ما في وسعنا وقد اجتهدنا في القبلة فيجب الصلاة.
(2) أي من الصور التي يراعى فيها المصلحة الراجحة على المفسدة المرجوحة الكذب والمراد هنا المعاريض فقد قال: إن في المعاريض المندوحة عن الكذب، رواه ابن عدي في الكامل
عن عمران بن حصين مرفوعا والصحيح وقفه عليه.
أي إن في المعاريض لفرصة وبعدا عن الكذب ومتى أمكن له التعريض لا يجوز له الكذب ومتى كان الكذب صالحًا كان واجبًا ويدخل في ذلك الكذب في الحرب والكذب إذا توقف عليه مصلحة، والكذب إذا كان سببا في دفع ضرر فإنه يجوز شرعًا. فالكذب مفسدة محرمة: لأنه من علامات المنافقين ولأنه يهدي إلى النار وما يزال الرجل يكذب حتى يكتب عند الله كذابا ولكن إذا تضمن مصلحة تزيد على تحريمه جاز، ومثاله الكذب للإصلاح بين الناس فهو مفسدة وهي أقل من المصلحة المترتبة عليه، وكذلك الكذب في الحرب والكذب على المرأة .... إلخ. وهذا النوع راجع إلى ارتكاب أخف المفسدتين في الحقيقة.
(?) كما في حديث أم كلثوم بنت عقبة قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اليس الكاذب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرًا أو يقول خيرا أخرجه البخاري كتاب الصلح باب ليس من الكذب الذي يصلح بين الناس (2692/5 - 2694) ومسلم في كتاب البر والصلة باب تحريم الكذب وبيان ما يباح فيه (157/16) بزيادة: قال ابن شهاب: ولم أسمع يرخص في شيء مما يقول الناس كذب إلا في ثلاث الحرب والإصلاح وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها، وأخرجه الترمذي في كتاب البر والصلة باب ما جاء في إصلاح ذات البين (4/ 1939). وقد نظم الإمام برهان الدين إبراهيم بن حسن الملا الحنفي الأحسائي المتوفى سنة 1047 هـ المواضع التي يجوز الكذب فيها فقال:
جوزوا الكذب في القتال لخدع ... وكذا الصلح مع رضا الزوجات=