اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زواهر القلائد على مهمات القواعد

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
زواهر القلائد على مهمات القواعد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

زواهر القلائد على مهمات القواعد

وهذا النوع راجع إلى ارتكاب أخف المفسدتين في الحقيقة.
قال الحموي: قوله: كالكذب للإصلاح بين الناس. في البزازية: يجوز الكذب في ثلاثة مواضع: في الصلح بين الناس وفي الحرب، ومع امرأته. قال في الذخيرة: أراد به المعاريض لا الكذب الخالص. ومثله في أواخر الحيل من المبسوط والمعاريض أن يتكلم الرجل بكلمة يظهر من نفسه شيئًا ومراده شيء آخر كما في الشُّرْعَةِ عن البستان وفي بعض المعتبرات: ومن الكذب الذي لا يوجب الفسق ما جرت به العادة في المبالغة كقوله: قلت لك كذا مائة مرة، لا يراد به تعميم المرات بعددها؛ بل تفهيم المبالغة فإن لم يكن قال له إلا مرة واحدة كان كذباً وإن قال مرات يعتاد مثلها في الكثرة فلا يأثم، وإن لم تبلغ المائة. وفي مجمع الفتاوى إن الكذب يباح لإحياء حقه، ولدفع الظلم عن نفسه كالشفيع يعلم البيع في جوف الليل فإذا أصبح يُشهد ويقول علمت الآن. وكذا الصغيرة تبلغ في جوف الليل وتختار نفسها من الزوج وتقول رأيت الدم
الآن. انتهى. وفي شرح العيني لصحيح البخاري في باب شراء المملوك من الحربي في حديث قتيبة عن الليث بن سعد ما نصه: وفيه أي الحديث: الحيل في التخليص من الظلمة؛ بل إذا علم أنه لا يتخلص إلا بالكذب جاز له الكذب الصراح وقد يجب في بعض الصور بالاتفاق ككونه ينجي نبيًا أو وليا ممن يريد قتله أو لنجاة المسلمين من عدوهم. وقال الفقهاء: لو طلب ظالم وديعة لإنسان ليأخذها غصبًا وجب عليه الإنكار والكذب في أنه لا يعلم موضعها. انتهى فليحفظ.
__________
=وكذا جوزوه في دفع ظلم وهو في غيرها من السيئات
المجلد
العرض
52%
تسللي / 132