اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زواهر القلائد على مهمات القواعد

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
زواهر القلائد على مهمات القواعد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

زواهر القلائد على مهمات القواعد

القاعدة السادسة
(العادة محكمة)
وأصلها ما أخرجه الإمام أحمد من حديث ابن مسعود موقوفا عليه: «ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رآه المؤمنون قبيحا فهو عند الله قبيح» (?).
واعلم أن اعتبار العادة والعرف (?) يُرجع إليه في الفقه في مسائل
__________
(1) رواه أحمد في مسنده (???/?) من طريق عاصم عن زر بن حبيش عنه ولفظه: «إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد الله خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته. ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صلى الله عليه وسلم فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه فما رأى المسلمون حسناً فهو عند الله حسن وما رأوا سيئاً فهو عند الله سيىء.
وأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (? (33 كتاب العلم باب ما جاء في فضل العلم والعلماء، وقال: هذا إسناد حسن. وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب معرفة الصحابة (?) (??) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وقال الحافظ السخاوي المقاصد الحسنة (367) موقوف حسن.
(?) العرف في اصطلاح الأصوليين أو العادة هو ما استقر في النفوس من جهة العقول وتلقته الطباع السليمة بالقبول، وقيل هو: عادة جمهور قوم في قول أو فعل.
في
وقال ابن عابدين (العادة مأخوذة من المعاودة فهي بتكررها ومعاودتها مرة بعد أخرى صارت معروفة مستقرة في النفوس والعقول متلقاة بالقبول من غير علاقة ولا قرينة حتى صارت حقيقة. فالعادة والعرف بمعنى واحد من حيث الماصدق وإن اختلفا من حيث المفهوم وينقسم العرف إلى عرف قولي وعرف فعلي والأول قد يطلق عليه الاصطلاح أو
الحقيقة العرفية. وكلاهما ثلاثة أنواع: عرف شهد الشرع بقبوله عرف شرعي).
عرف شهد الشرع بإلغائه. عرف فاسد وهو المخالف للدليل الشرعي من كل وجه. عرف مرسل لم يشهد الشرع له بالاعتبار أو الإلغاء).
وقد قسم الشاطبي رحمه الله العوائد المستمرة عنده إلى ضربين: الأول: العوائد الشرعية التي أقرها الدليل الشرعي أو نفاها: ومعنى ذلك أن يكون الشرع أمر بها إيجابًا أو ندبًا أو نهى عنها كراهة أو تحريما. أو أذن فيها فعلا أو تركا.
الثاني: العوائد الجارية بين الخلق بما ليس في نفيه ولا إثباته دليل شرعي. ثم يقسم الإمام الشاطبي العوائد باعتبار وقوعها في الوجود إلى عوائد ثابتة وعوائد متبدلة. =
المجلد
العرض
52%
تسللي / 132