زواهر القلائد على مهمات القواعد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
زواهر القلائد على مهمات القواعد
كثيرة (?) حتى جعلوا ذلك أصلا، فقالوا في الأصول في باب ما تترك به الحقيقة: تترك الحقيقة بدلالة الاستعمال، والعادة هكذا ذكر فخر الإسلام.
فمما فرع على هذه القاعدة:
حد الماء الجاري، والأصح أنه ما يعده الناس جاريًا (?).
ومنها: وقوع البعر الكثير في البئر؛ الأصح أن الكثير ما يستكثره الناظر. ومنها: حد الماء الكثير الملحق بالجاري، والأصح تفويضه إلى رأي المبتلى به لا التقدير بشيء من العشر في العشر ونحوه (3).
ومنها: الحيض والنفاس قالوا لو زاد الدم على أكثر الحيض والنفاس ترد إلى أيام عادتها.
ومن ذلك العمل المفسد للصلاة مفوض إلى العرف (4) فلو كان بحيث لو
__________
=فالأول هي العوائد العامة التي لا تختلف بحسب الأعصار والأمصار والأحوال. الثانية التي
تختلف بحسب ذلك.
الموافقات للشاطبي ??????/? وانظر مصادر التشريع فيما لا نص فيه لعبد الوهاب
خلاف 145 - 149).
(?) اعتبار العادة أي جعلها حكمًا ومناطًا لأحكام الشريعة وعطف العرف على العادة من عطف العام على الخاص. وقوله يرجع إليه في الفقه .. إلخ أي في استخراج الأحكام.
(?) فاعتبار الماء جاريًا أو غير جار مرجعها العرف فالعادة محكمة. فما يعده الناظر قليلا يعفى عنه وما يعده الناظر كثيرًا لا يعفى عنه، فالقلة والكثرة مرجعها العرف فالعادة محكمة.
(3) حد الماء الكثير قال ابن الهمام في فتح القدير (53/1): قال أبو حنيفة رحمه الله في ظاهر الرواية يعتبر فيه أكبر رأي المبتلى إن غلب على ظنه أنه بحيث تصل النجاسة إلى الجانب الآخر لا يجوز الوضوء منه وإلا جاز. وعنه اعتباره بالتحريك على ما هو مذكور في الكتاب (أي الهداية بالاغتسال أو بالوضوء أو باليد روايات، والأول أصح عند جماعة منهم الكرخي وصاحب الغاية والينابيع وغيرهم وهو الأليق بأصل أبي حنيفة. اهـ.
وأما الذين قدروه بالمساحة فمنهم من جعل الكثير ما كان بقدر ثمان في ثمان وما عداه قليل، ومنهم من اختار اثني عشر في اثني عشر، ومنهم من اختار خمسة عشر في خمسة عشر، واختار جمع التقدير بعشر في عشر وأفتوا به ومنهم قاضي خان في فتاواه، وصاحب الهداية فيها، وفي مختارات النوازل وصاحب الخلاصة والتاتارخانية، وهو قول أبي سليمان الجوزجاني واختاره كثير من المتأخرين وفرعوا عليه فروعًا وبنوا عليه نكات بناء على أنه أسهل وأضبط حتى اشتهر فيما بينهم أنه مذهب أبي حنيفة وصاحبيه وقد عرفت أنه ليس كذلك.
(4) أي الحكم فيها للعرف فما يعده الناس كثيرًا بحيث إذا رأوا المصلي وهو يفعله خيل للناظر أنه=
فمما فرع على هذه القاعدة:
حد الماء الجاري، والأصح أنه ما يعده الناس جاريًا (?).
ومنها: وقوع البعر الكثير في البئر؛ الأصح أن الكثير ما يستكثره الناظر. ومنها: حد الماء الكثير الملحق بالجاري، والأصح تفويضه إلى رأي المبتلى به لا التقدير بشيء من العشر في العشر ونحوه (3).
ومنها: الحيض والنفاس قالوا لو زاد الدم على أكثر الحيض والنفاس ترد إلى أيام عادتها.
ومن ذلك العمل المفسد للصلاة مفوض إلى العرف (4) فلو كان بحيث لو
__________
=فالأول هي العوائد العامة التي لا تختلف بحسب الأعصار والأمصار والأحوال. الثانية التي
تختلف بحسب ذلك.
الموافقات للشاطبي ??????/? وانظر مصادر التشريع فيما لا نص فيه لعبد الوهاب
خلاف 145 - 149).
(?) اعتبار العادة أي جعلها حكمًا ومناطًا لأحكام الشريعة وعطف العرف على العادة من عطف العام على الخاص. وقوله يرجع إليه في الفقه .. إلخ أي في استخراج الأحكام.
(?) فاعتبار الماء جاريًا أو غير جار مرجعها العرف فالعادة محكمة. فما يعده الناظر قليلا يعفى عنه وما يعده الناظر كثيرًا لا يعفى عنه، فالقلة والكثرة مرجعها العرف فالعادة محكمة.
(3) حد الماء الكثير قال ابن الهمام في فتح القدير (53/1): قال أبو حنيفة رحمه الله في ظاهر الرواية يعتبر فيه أكبر رأي المبتلى إن غلب على ظنه أنه بحيث تصل النجاسة إلى الجانب الآخر لا يجوز الوضوء منه وإلا جاز. وعنه اعتباره بالتحريك على ما هو مذكور في الكتاب (أي الهداية بالاغتسال أو بالوضوء أو باليد روايات، والأول أصح عند جماعة منهم الكرخي وصاحب الغاية والينابيع وغيرهم وهو الأليق بأصل أبي حنيفة. اهـ.
وأما الذين قدروه بالمساحة فمنهم من جعل الكثير ما كان بقدر ثمان في ثمان وما عداه قليل، ومنهم من اختار اثني عشر في اثني عشر، ومنهم من اختار خمسة عشر في خمسة عشر، واختار جمع التقدير بعشر في عشر وأفتوا به ومنهم قاضي خان في فتاواه، وصاحب الهداية فيها، وفي مختارات النوازل وصاحب الخلاصة والتاتارخانية، وهو قول أبي سليمان الجوزجاني واختاره كثير من المتأخرين وفرعوا عليه فروعًا وبنوا عليه نكات بناء على أنه أسهل وأضبط حتى اشتهر فيما بينهم أنه مذهب أبي حنيفة وصاحبيه وقد عرفت أنه ليس كذلك.
(4) أي الحكم فيها للعرف فما يعده الناس كثيرًا بحيث إذا رأوا المصلي وهو يفعله خيل للناظر أنه=