زواهر القلائد على مهمات القواعد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
زواهر القلائد على مهمات القواعد
ومما تفرع على أن المعروف كالمشروط:
لو جهز الأب ابنته جهازًا ودفعه لها ثم ادعى أنه عارية ولا بينة. ففيه اختلاف، والمختار للفتوى أنه إن كان العرف مستمرا أن الأب يدفع ذلك الجهاز ملكًا لا عارية لم يقبل قوله، وإن كان العرف مشتركا فالقول للأب كذا في شرح منظومة ابن وهبان.
قال الحموي: قيل: هذا مقيد بما إذا كان الأب يدفع الكل عارية أما لو جرت العادة بدفع البعض فلا وهذا التقييد لطيف نص عليه في جامع المضمرات. انتهى.
وفي الملتقط من البيوع وعن أبي القاسم الصفار: الأشياء على ظاهر ما جرت به العادة فإن كان الغالب الحلال في الأسواق لم يجب السؤال، وإن كان الغالب الحرام في وقت أو كان الرجل يأخذ المال من حيث وجده ولا يتأمل في الحلال والحرام فالسؤال عنه حسن. انتهى.
وفيه أيضا أن دخول البردعة والإكاف (?) في بيع الحمار يبنى على العرف وفيه أيضا أن حمل الأجير الأحمال إلى داخل الباب مبني على التعارف ذكره في الإجارات.
ومما بنوه على العرف أن أكثر أهل السوق (?) إذا استأجروا حارسًا وكره الباقون فإن الأجرة تؤخذ من الكل، وكذا في منافع القرية وتمامه في منية المفتي، وفيها: لو دفع غزلاً إلى حائك لينسجه بالنصف جوزه مشايخ بخاري وأبو الليث وغيرهم للعرف. انتهى.
وقد تمت القواعد الكلية وهي الست المتقدمة وما بعدها قواعد كلية يتخرج عليها مالا ينحصر من الصور الجزئية وهي تسع عشرة قاعدة وبها تتم القواعد فيكون عددها خمسا وعشرين. وهذه أولها:
__________
= المتعاقدين كما لو نص عليه نصًا صريحًا في العقد. ولقد جعلوا هذا المعنى قاعدة ثابتة وعبروا عنها بألفاظ مختلفة فقالوا: الثابت بالعرف كالثابت بالنص. وقالوا: المعلوم بالعرف كالمشروط بالنص. وقالوا: المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا، وقالوا: المعتاد كالمشروط.
(?) الإكاف والوكاف بردعة الحمار وجمعها أكفة وأكف. انظر القاموس (???/?).
(?) قوله: (أن اكثر أهل السوق ... إلخ) قال الحموي: وكذا لو استأجر رئيس السوق، وقد أفتى بذلك المصنف رحمه الله تعالى. اهـ.
لو جهز الأب ابنته جهازًا ودفعه لها ثم ادعى أنه عارية ولا بينة. ففيه اختلاف، والمختار للفتوى أنه إن كان العرف مستمرا أن الأب يدفع ذلك الجهاز ملكًا لا عارية لم يقبل قوله، وإن كان العرف مشتركا فالقول للأب كذا في شرح منظومة ابن وهبان.
قال الحموي: قيل: هذا مقيد بما إذا كان الأب يدفع الكل عارية أما لو جرت العادة بدفع البعض فلا وهذا التقييد لطيف نص عليه في جامع المضمرات. انتهى.
وفي الملتقط من البيوع وعن أبي القاسم الصفار: الأشياء على ظاهر ما جرت به العادة فإن كان الغالب الحلال في الأسواق لم يجب السؤال، وإن كان الغالب الحرام في وقت أو كان الرجل يأخذ المال من حيث وجده ولا يتأمل في الحلال والحرام فالسؤال عنه حسن. انتهى.
وفيه أيضا أن دخول البردعة والإكاف (?) في بيع الحمار يبنى على العرف وفيه أيضا أن حمل الأجير الأحمال إلى داخل الباب مبني على التعارف ذكره في الإجارات.
ومما بنوه على العرف أن أكثر أهل السوق (?) إذا استأجروا حارسًا وكره الباقون فإن الأجرة تؤخذ من الكل، وكذا في منافع القرية وتمامه في منية المفتي، وفيها: لو دفع غزلاً إلى حائك لينسجه بالنصف جوزه مشايخ بخاري وأبو الليث وغيرهم للعرف. انتهى.
وقد تمت القواعد الكلية وهي الست المتقدمة وما بعدها قواعد كلية يتخرج عليها مالا ينحصر من الصور الجزئية وهي تسع عشرة قاعدة وبها تتم القواعد فيكون عددها خمسا وعشرين. وهذه أولها:
__________
= المتعاقدين كما لو نص عليه نصًا صريحًا في العقد. ولقد جعلوا هذا المعنى قاعدة ثابتة وعبروا عنها بألفاظ مختلفة فقالوا: الثابت بالعرف كالثابت بالنص. وقالوا: المعلوم بالعرف كالمشروط بالنص. وقالوا: المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا، وقالوا: المعتاد كالمشروط.
(?) الإكاف والوكاف بردعة الحمار وجمعها أكفة وأكف. انظر القاموس (???/?).
(?) قوله: (أن اكثر أهل السوق ... إلخ) قال الحموي: وكذا لو استأجر رئيس السوق، وقد أفتى بذلك المصنف رحمه الله تعالى. اهـ.