زواهر القلائد على مهمات القواعد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
زواهر القلائد على مهمات القواعد
القاعدة السابعة
الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد (?))
ودليلها الإجماع (?) وقد حكم أبوبكر رضي الله عنه في مسائل (?) وخالفه
__________
(?) الاجتهاد عند الأصوليين: هو استفراغ المجتهد وسعه للوصول إلى حكم شرعي، والاجتهاد الفقهي له شروط منها:
أن يكون عالما باللغة العربية، وأبواب الفقه ومواضع الآيات في سورها وعالما بأحاديث الأحكام في مواطنها.
والمجتهد إما أن يكون مجتهدا مطلقا وهو الذي يشتغل بقواعد لنفسه يبني عليها الأحكام في أدلة الشرع، وأن تتوفر فيه شروط المجتهد.
وإما أن يكون مجتهد فتوى: وهو من يتبحر في مذهب إمامه، ويتمكن من ترجيح قول على آخر مع التوجيه.
وإما أن يكون مجتهد مذهب: وهو المقلد لإمامه فيما ظهر فيه نصه، لكنه يعرف قواعد إمامه وما يبني عليه مذهبه.
والاجتهاد يتجزأ فقد يكون مجتهدا في الأحوال الشخصية، وقد يكون في الجنايات وغير ذلك والمراد بالاجتهاد هنا إعمال الذهن للوصول إلى مطلوب.
قوله (لا ينقض بالاجتهاد هو أعم من الاجتهاد الأصولي، فإذا وجد اجتهادًا ثم تغير هذا الاجتهاد باجتهاد آخر فالاجتهاد الثاني لا يبطل الأول. ولكن يعمل بالثاني في المستقبل.
(?) الإجماع: هو المصدر الثالث من مصادر التشريع الاسلامية وهو حجة في جميع الأحكام الشرعية كالعبادات والمعاملات والدماء والفروج وغير ذلك وهو لغة يطلق على أمرين
أحدهما: العزم على شيء ومنه قوله تعالى (نَاحِمُوا أَمْرَكُمْ أي اعزموا. وثانيهما: الاتفاق يقال: أجمع القوم على كذا أي اتفقوا عليه وانظر القاموس المحيط مادة جمع (15/3) وشرعا: هو اتفاق علماء العصر على حكم حادثة.
والإجماع هنا: إجماع الصحابة رضي الله عنهم على أن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد.
(?) منها: أن أبا بكر رضي الله عنه كان يسوي بين الناس في الأعطيات لا فرق بين من له ميزة وغيره، ولا من قاتل مع رسول الله له ولا من لم يقاتل معه، ومستنده في ذلك أن ما يأخذونه من بيت المال أمر دنيوي والناس فيما يرتبط في الدنيا، سواء، ويدع أمر دينهم إلى الله تعالى، أما سيدنا عمر فقد قال: والله لا أسوي من قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين من قاتل معه، ففضل الذين لهم فضل وسبق وزاد لهم في العطية، ولكن لم يبطل ما عمله أبو بكر، بل ظل على ما هو عليه. فدل ذلك على أن الاجتهاد الثاني لم ينقض الاجتهاد الأول.
ومنها أن عمر حكم في المشركة بعدم المشاركة، ثم حكم بالمشاركة، وقال: ذلك على ما =
الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد (?))
ودليلها الإجماع (?) وقد حكم أبوبكر رضي الله عنه في مسائل (?) وخالفه
__________
(?) الاجتهاد عند الأصوليين: هو استفراغ المجتهد وسعه للوصول إلى حكم شرعي، والاجتهاد الفقهي له شروط منها:
أن يكون عالما باللغة العربية، وأبواب الفقه ومواضع الآيات في سورها وعالما بأحاديث الأحكام في مواطنها.
والمجتهد إما أن يكون مجتهدا مطلقا وهو الذي يشتغل بقواعد لنفسه يبني عليها الأحكام في أدلة الشرع، وأن تتوفر فيه شروط المجتهد.
وإما أن يكون مجتهد فتوى: وهو من يتبحر في مذهب إمامه، ويتمكن من ترجيح قول على آخر مع التوجيه.
وإما أن يكون مجتهد مذهب: وهو المقلد لإمامه فيما ظهر فيه نصه، لكنه يعرف قواعد إمامه وما يبني عليه مذهبه.
والاجتهاد يتجزأ فقد يكون مجتهدا في الأحوال الشخصية، وقد يكون في الجنايات وغير ذلك والمراد بالاجتهاد هنا إعمال الذهن للوصول إلى مطلوب.
قوله (لا ينقض بالاجتهاد هو أعم من الاجتهاد الأصولي، فإذا وجد اجتهادًا ثم تغير هذا الاجتهاد باجتهاد آخر فالاجتهاد الثاني لا يبطل الأول. ولكن يعمل بالثاني في المستقبل.
(?) الإجماع: هو المصدر الثالث من مصادر التشريع الاسلامية وهو حجة في جميع الأحكام الشرعية كالعبادات والمعاملات والدماء والفروج وغير ذلك وهو لغة يطلق على أمرين
أحدهما: العزم على شيء ومنه قوله تعالى (نَاحِمُوا أَمْرَكُمْ أي اعزموا. وثانيهما: الاتفاق يقال: أجمع القوم على كذا أي اتفقوا عليه وانظر القاموس المحيط مادة جمع (15/3) وشرعا: هو اتفاق علماء العصر على حكم حادثة.
والإجماع هنا: إجماع الصحابة رضي الله عنهم على أن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد.
(?) منها: أن أبا بكر رضي الله عنه كان يسوي بين الناس في الأعطيات لا فرق بين من له ميزة وغيره، ولا من قاتل مع رسول الله له ولا من لم يقاتل معه، ومستنده في ذلك أن ما يأخذونه من بيت المال أمر دنيوي والناس فيما يرتبط في الدنيا، سواء، ويدع أمر دينهم إلى الله تعالى، أما سيدنا عمر فقد قال: والله لا أسوي من قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين من قاتل معه، ففضل الذين لهم فضل وسبق وزاد لهم في العطية، ولكن لم يبطل ما عمله أبو بكر، بل ظل على ما هو عليه. فدل ذلك على أن الاجتهاد الثاني لم ينقض الاجتهاد الأول.
ومنها أن عمر حكم في المشركة بعدم المشاركة، ثم حكم بالمشاركة، وقال: ذلك على ما =