اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زواهر القلائد على مهمات القواعد

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
زواهر القلائد على مهمات القواعد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

زواهر القلائد على مهمات القواعد

أصحابنا في كتاب القضاء: وإذا رفع إليه حكم حاكم أمضاه، إن لم يخالف الكتاب والسنة والإجماع.
ثم اعلم أن بعضهم استثنى (1) من هذه القاعدة، أعني: الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد مسألتين:
إحداهما: نقض القسمة إذا ظهر فيها غبن فاحش (?)، فإنها وقعت باجتهاد فكيف تنقض بمثله؟ والجواب أن نقضها لفوات شرطها في الابتداء، وهو المعادلة فظهر أنها لم تكن صحيحة من الابتداء، فهو كما لو ظهر خطأ القاضي بفوت شرط فإنه ينقض قضاؤه.
الثانية: إذا رأى الإمام شيئًا ثم مات أو عزل فللثاني تغييره حيث كان من أمور العامة والجواب أن هذا حكم يدور مع المصلحة، فإذا رآها الثاني وجب اتباعها.
قال الحموي: حاصله تقييد القاعدة بعدم المصلحة، بمعنى أن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد إلا إذا اشتمل النقض على مصلحة عامة. انتهى.
تنبيهات
الأول: كثر في زماننا وقبله أن الموثقين يكتبون عقب الواقعة عند القاضي من بيع ونكاح وإجارة ووقف وإقرار، وحكم بموجبه (3)، فهل يمتنع النقض لو رفع إلى آخر؟ فأجبت مرارًا بأنه إن كان في حادثة خاصة به، ودعوى صحيحة من خصم على خصم يمنعه، وإلا فلا يكون حكمًا صحيحًا، تَمَسُّكًا بما ذكره العمادي في فصوله، وتبعه في جامع الفصولين، والكردري في فتاويه البزازية، والعلامة قاسم في فتاويه: من أن شرط نفاذ القضاء في المجتهدات أن يكون في حادثة ودعوى صحيحة. فإن فات هذا الشرط كان فتوى لا حكما.
قال الحموي: قيل عليه: لا شبهة في أن الحكم إنما يعتبر ويجعل ممتنع النقض إذا صدر من الحاكم عن دعوى صحيحة على خصم، وهذا لازم فيما
__________
(?) الاستثناء معناه أن الفرع من فروع القاعدة ولكنه أخذ حكما غير حكمها.
(?) الفاحش هو الذي لا يدخل تحت تقويم المقومين. اهـ.
(?) أي إن الموثقين كانوا يكتبون لفظة (وحكم بموجبه).
المجلد
العرض
62%
تسللي / 132