اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زواهر القلائد على مهمات القواعد

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
زواهر القلائد على مهمات القواعد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

زواهر القلائد على مهمات القواعد

القاعدة الثامنة
إذا اجتمع الحلال والحرام غُلبَ الحرام) (?)
وبمعناها (ما اجتمع مُحَرَّمٌ ومُبِيحُ إِلا غُلب المحرّم).
فمن فروعها:
ما إذا تعارض دليلان أحدهما يقتضي التحريم والآخر الإباحة يقدم التحريم (2)، ومن ثم قال عثمان رضي الله عنه، لما سئل عن الجمع بين الأختين بملك اليمين (أحلتهما آية وحرمتهما آية، فالتحريم أحبُّ إلينا) (?) وذكر بعضهم أنَّ مِن هذا النوع حديث: «لَكَ من الحائض ما فوق
__________
(?) هذه القاعدة تدخل في باب التعارض والترجيح في أصول الفقه. قال الآمدي في الإحكام في أصول الأحكام أن يكون أحدهما الحظر والآخر الإباحة، وهذا مما اخْتُلِفَ فيه، فذهب الأكثر كأصحابنا - أي الشافعية - وأحمد بن حنبل والكرخي والرازي من أصحاب أبي حنيفة إلى أن الحظر أولى، وذهب أبو هاشم وعيسى بن أبان إلى التساوي والتساقط الإحكام في أصول الأحكام ج 351/4 - وانظر كشف الأسرار عن أصول البزدوي لعبد العزيز البخاري (???/?).
(?) قوله: (يقدم التحريم أي يُقَدَّمُ في العمل يعني أنا نعمل بالمحرم، وذلك بأن نقدر أن الدليل المبيح متقدم في الزمان ليكون مقررًا للإباحة الأصلية وأن المحرم متأخر عنه ليكون ناسخا له وللإباحة الأصلية، ولو جعلنا المبيح مقدما في العمل بأن قدرنا المحرم سابقا في الزمان لزم تكرار النسخ وبهذا التقرير اندفع ما قيل: إن الصواب أن يقال قدم المبيح فافهم. اهـ نزهة النواظر (ص???).
فالآية المحللة هي قوله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ غير مَلُومِينَ). ولآية المحرمة قوله تعالى: {وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الأختينِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ). فالتحريم أحب إلينا .. لماذا؟ لأن فيهما خروجا من العهدة بيقين. ولأن فيه ترك مباح لاجتناب محرم وذلك أولى من عكسه.
(?) أخرجه عن عثمان رضي الله عنه: مالك والشافعي وعبد بن حميد وعبد الرزاق وابن أبي شيبة
وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه من طريق ابن شهاب قبيصة بن ذؤيب (أن رجلا سأل عثمان بن عفان عن الأختين في ملك اليمين فقال: إلخ) الدر المنثور للإمام السيوطي ج 2/ 136.
المجلد
العرض
65%
تسللي / 132