اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زواهر القلائد على مهمات القواعد

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
زواهر القلائد على مهمات القواعد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

زواهر القلائد على مهمات القواعد

ومجوسية ووثنية، وخلية ومنكوحة ومعتدة ومُحَرَّمَة، صح نكاح الحلال اتفاقا. وإنما الخلاف بين الإمام وصاحبيه في انقسام المسمى من المهر وعدمه، وهي في الهداية.
قال الحموي: إنما صح نكاح الحلال المضمومة إلى المحرمة لأنه في إحداهما فيقدر بقدره، والفرق بين هذا وبين البيع - فإنه إذا جمع بين حر وعبد وشاة ذكية وميتة بطل البيع فيهما - أن البيع يبطل بالشروط الفاسدة، وقبول العقد فيما لا يجوز شرط لصحة العقد فيما يجوز، والنكاح لا يبطل بالشروط الفاسدة. انتهى.
وقوله: وإنما الخلاف بين الإمام وصاحبيه في انقسام المسمى. فقالا يقسم على مهر مثلها فما أصاب (?) التي صح نكاحها لزمه، وما أصاب الأخرى لا يلزمه. وقال أبو حنيفة: لا يقسم والمسمى كله للتي صح نكاحها، والدليل لهما وله مستوفى في محله. انتهى.
وليس منه ما إذا جمع بين خَمْسٍ أو أختين في عقد واحد فإنه يبطل في الكل؛ لأن المحرم الجمع لا إحداهن أو إحداهما فقط.
ومنها المهر، فإذا سمى ما يحل وما يحرم كأن تزوجها على عشرة دراهم ودن خمر فلها العشرة دراهم وبطل الخمر.
ومنها: الخلع، فكالمهر ففيهما غلب الحلال الحرام لما أن اشتراطه بمنزلة الشرط الفاسد وهما لا يبطلان به.
ومنها البيع فإذا جمع بين حلال وحرام صفقة واحدة، فإن كان الحرام ليس بمال كالجمع بين الذكية والميتة والحر والعبد، فإنه يسري البطلان (?) إلى الحلال لقوة بطلان الحرام وكذا إذا جمع بين خل وخمر، وإن كان الحرام
__________
=وقوله (معتدة) أي من الغير، وقوله (ومحرمة) بفتح الميمين وسكون الحاء بينهما أي امرأة محرمة للعاقد، وهذا مثال آخر فالخلية تحل والمنكوحة أو المعتدة والمحرمة كل منهما لا يحل بالعقد عليها، فعيلة بمعنى مفعولة. اهـ (نزهة النواظر 126125).
(?) في (ب) فمال.
(?) قوله (فإنه يسري البطلان إلى (الحلال وقالا يصح في العبد والذكية ويبطل في الحر والميتة لأن الصفقة متعددة فلا يسري من أحدهما إلى الآخر. اهـ حموي.
المجلد
العرض
70%
تسللي / 132