زواهر القلائد على مهمات القواعد - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
زواهر القلائد على مهمات القواعد
قال أصحابنا رحمهم الله: لأنه أثر بالقربة.
وقال الشيخ أبو محمد في الفروق: من دخل عليه وقت الصلاة، ومعه ماء يكفيه لطهارته، وهناك من يحتاجه للطهارة، لم يجز له الإيثار.
ولو أراد المضطر: إيثار غيره بالطعام لاستبقاء مهجته، كان له ذلك، وإن خاف فوات مهجته.
والفرق أن الحق في الطهارة الله تعالى فلا يسوغ فيه الإيثار، والحق في حال المخمصة لنفسه.
وكُره إيثار الطالب غيره بنوبته (?) في القراءة، لأن قراءة العلم والمسارعة إليه، قربة والإيثار بالقرب مكروه.
قال الأسيوطي (?): من المشكل على هذه القاعدة، من جاء ولم يجد في الصف الأول فرجة، فإنه يجر شخصا بعد الإحرام، ويندب للمجرور أن يساعده، فهذا يفوت على نفسه قربة، وهو أجر الصف الأول. انتهى.
قال الحموي: قيل: قد يقال لا إشكال فيه لأنه من باب دفع المكروه عن المنفرد، وتأخره معه لدفعه، وهو أولى من الإيثار بالفضيلة فلا إيثار إذا. وأما في النية فهو في حق نفسه وصرفه لنفسه أهم لقوله: «ابدأ بنفسك (?). انتهى.
وقيل: بأنه يمكن أن يقال إن ثبت أنه يفوت؛ لكن يحصل له قربة أخرى، وهي أن لا يكون ذلك الرجل منفردا في الصف وهذا مما يساوي القربة الأولى بخلاف فوت القراءة، فإن إيثاره لا يوازي به انتهى فتأمل.
__________
(?) وقوله (وكره إيثار الطالب غيره بنوبته قيل عليه هذا فيمن فاتت نوبته بإيثاره وأما إيثار مجرد
تقديم نوبته فليس بمكروه. اهـ حموي.
(?) أي في كتاب الأشباه والنظائر.
(?) أخرجه النسائي عن جابر وهو حديث صحيح، ولفظه كما في الجامع الصغير: «ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل شيء، فلأهلك فإن فضل شيء عن أهلك فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا.
وقال الشيخ أبو محمد في الفروق: من دخل عليه وقت الصلاة، ومعه ماء يكفيه لطهارته، وهناك من يحتاجه للطهارة، لم يجز له الإيثار.
ولو أراد المضطر: إيثار غيره بالطعام لاستبقاء مهجته، كان له ذلك، وإن خاف فوات مهجته.
والفرق أن الحق في الطهارة الله تعالى فلا يسوغ فيه الإيثار، والحق في حال المخمصة لنفسه.
وكُره إيثار الطالب غيره بنوبته (?) في القراءة، لأن قراءة العلم والمسارعة إليه، قربة والإيثار بالقرب مكروه.
قال الأسيوطي (?): من المشكل على هذه القاعدة، من جاء ولم يجد في الصف الأول فرجة، فإنه يجر شخصا بعد الإحرام، ويندب للمجرور أن يساعده، فهذا يفوت على نفسه قربة، وهو أجر الصف الأول. انتهى.
قال الحموي: قيل: قد يقال لا إشكال فيه لأنه من باب دفع المكروه عن المنفرد، وتأخره معه لدفعه، وهو أولى من الإيثار بالفضيلة فلا إيثار إذا. وأما في النية فهو في حق نفسه وصرفه لنفسه أهم لقوله: «ابدأ بنفسك (?). انتهى.
وقيل: بأنه يمكن أن يقال إن ثبت أنه يفوت؛ لكن يحصل له قربة أخرى، وهي أن لا يكون ذلك الرجل منفردا في الصف وهذا مما يساوي القربة الأولى بخلاف فوت القراءة، فإن إيثاره لا يوازي به انتهى فتأمل.
__________
(?) وقوله (وكره إيثار الطالب غيره بنوبته قيل عليه هذا فيمن فاتت نوبته بإيثاره وأما إيثار مجرد
تقديم نوبته فليس بمكروه. اهـ حموي.
(?) أي في كتاب الأشباه والنظائر.
(?) أخرجه النسائي عن جابر وهو حديث صحيح، ولفظه كما في الجامع الصغير: «ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل شيء، فلأهلك فإن فضل شيء عن أهلك فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا.