سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
ثمّ هم يدعون الناس إلى ترك تقليد الأئمة المجتهدين ويلزمونهم تقليد أنفسهم في تصحيح ما يصححون وتضعيف ما يضعفون، وفهم ما يفهمون، والقول بما يقولون، وتحليل ما يحلون، وتحريم ما يحرمون تقليداً لسلفهم، وسب مَن يسبون، ومدح من يمدحون.
فما انتهى جهل هؤلاء وضلالتهم إلى أن تناقضت آراؤهم وأفعالهم؛ حيث يذمون شيئاً لغيرهم، ويختارون لأنفسهم أقبح منه، ويحرمون شيئاً على غيرهم ويوجبون عليهم أشنع منه، فلا يشكّ عاقل في جهلهم وضلالهم، ولكن لَمّا كانت تشكيكاتهم وتلبيساتهم يغترّ بها الذين لا يعلمون وتروج عليهم، رأينا كشف تلبيساتهم أحرى)).
وطالما أن الكلام انجر بنا إلى التقليد وصحة الأحاديث، فإنه يشتبه على كثيرين الفرق بين مسألة صحة حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومسألة العمل به، حتى كثر الهرج في صحة أحاديث الصحيحن، وتجرأ بعضهم على كلام فيها، حتى لا يلزم العمل ببعضها، ورفعاً للإشكال وتوضيحاً للمقال فسنتحدث عنها في المفهوم التالي:
المفهوم السابع:
صحّة أحاديث الصحيحين... والعمل بها
يكثر النقاش في المجالس العامّة والخاصّة في صحّة أحاديث الصحيحين وتلقي الأمة لها بالقبول، وهذا الكلام ليس وليد اليوم وإنما له جذور من زمن ابن الصلاح - رضي الله عنه - بعد تصريحه بتلقي الأمّة لما في الصحيحين من الأحاديث؛ إذ حصل جدال كبير في ذلك لمَن جاء بعده، وليس هذا محل كلامنا.
وإنّما أقصد هاهنا الخروج من النزاع الحاصل بين المعاصرين في ذلك، وأنه لا داعي له، والأولى السكوت عنه والاشتغال بغيره؛ لأن هناك مسلّمات في العلم لو استحضرناها لما اضطررنا إلى التنازع في هذا الأمر، ومنها:
فما انتهى جهل هؤلاء وضلالتهم إلى أن تناقضت آراؤهم وأفعالهم؛ حيث يذمون شيئاً لغيرهم، ويختارون لأنفسهم أقبح منه، ويحرمون شيئاً على غيرهم ويوجبون عليهم أشنع منه، فلا يشكّ عاقل في جهلهم وضلالهم، ولكن لَمّا كانت تشكيكاتهم وتلبيساتهم يغترّ بها الذين لا يعلمون وتروج عليهم، رأينا كشف تلبيساتهم أحرى)).
وطالما أن الكلام انجر بنا إلى التقليد وصحة الأحاديث، فإنه يشتبه على كثيرين الفرق بين مسألة صحة حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومسألة العمل به، حتى كثر الهرج في صحة أحاديث الصحيحن، وتجرأ بعضهم على كلام فيها، حتى لا يلزم العمل ببعضها، ورفعاً للإشكال وتوضيحاً للمقال فسنتحدث عنها في المفهوم التالي:
المفهوم السابع:
صحّة أحاديث الصحيحين... والعمل بها
يكثر النقاش في المجالس العامّة والخاصّة في صحّة أحاديث الصحيحين وتلقي الأمة لها بالقبول، وهذا الكلام ليس وليد اليوم وإنما له جذور من زمن ابن الصلاح - رضي الله عنه - بعد تصريحه بتلقي الأمّة لما في الصحيحين من الأحاديث؛ إذ حصل جدال كبير في ذلك لمَن جاء بعده، وليس هذا محل كلامنا.
وإنّما أقصد هاهنا الخروج من النزاع الحاصل بين المعاصرين في ذلك، وأنه لا داعي له، والأولى السكوت عنه والاشتغال بغيره؛ لأن هناك مسلّمات في العلم لو استحضرناها لما اضطررنا إلى التنازع في هذا الأمر، ومنها: