اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبيل النهوض بالمسلمين

صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج

سبيل النهوض بالمسلمين

أولاً: إن صحّة الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بطريق الآحاد لا تعني ثبوته القطعي؛ لأن الثبوتَ القطعي خاصّ بالقرآن الكريم، والأحاديث المتواترة، والمشهورة على قول، أما أحاديث الآحاد فهي ظنيّة وإن وصلت بظنيّتها أعلى المراتب؛ لأنها لا تخلو عن احتمال سهو أو غلط أو نسيان الراوي الثقة أو ما شابه ذلك.
قال الجلال السيوطي - رضي الله عنه -(1)، والإمام اللكنوي - رضي الله عنه - (2): ((اعلم أنه إذا قال أهل الحديث: هذا حديث صحيح، فمرادهم ما ظهر لنا بظاهر الإسناد، لا أنه مقطوع بصحته في نفس الأمر، خلافاً لمَن قال: إن خبر الواحد يوجب العلم، كحسين الكرابيسي وغيره، وحكاه ابن الصبّاغ في ((العدة)) عن قوم من أصحاب الحديث، قال القاضي أبو بكر الباقلاني: هو قول من لا يُحَصِّلُ عِلمَ هذا الباب.
وكذا قولهم: هذا حديث ضعيف، فمرادهم أنه لم يظهر لنا فيه شروط الصحّة، لا أنه كذب في نفس الأمر، لجواز صدق الكاذب، وإصابة كثير الخطأ))(3).
ثانياً: إن صحيحي البُخاري ومسلم أصحّ الكتب بعد كتاب الله - جل جلاله - كما في متون المصطلح مثل: ((مقدمة ابن الصلاح))(4)، و((مختصر الجرجاني))(5)، و((التقريب))(6)، و((مقدمة عبد الحق الدهلوي))(7).
وقال الحافظ السخاوي - رضي الله عنه -(8): (( ((صحيح البخاري)) و((صحيح مسلم))... أصحّ الكتب بعد كتاب الله - عز وجل -))، وقال العلامة الفتوحي - رضي الله عنه -(9): ((إنهما أصحّ الكتب بعد القرآن؛ لاتفاق الأمة على تلقيهما بالقبول))، وقال العلامة الأبناسي - رضي الله عنه -(10): ((وكتاباهما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز)).
__________
(1) في ((التدريب))(1: 35).
(2) في ((ظفر الأماني))(ص112).
(3) ومثله في ((التقريرات السنية))(ص18).
(4) ص1).
(5) ص120).
(6) ص2).
(7) ص85).
(8) في ((الغاية شرح الهداية))(ص 25).
(9) في ((شرح الكوكب المنير))(ص643).
(10) في ((الشذا الفياح))(ص82).
المجلد
العرض
52%
تسللي / 201