سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
قال الحافظ الترمذي - رضي الله عنه -: ((جميع ما في هذا الكتاب من الحديث معمول به، وقد أخذ به بعض أهل العلم ما خلا حديثين: حديث ابن عباس - رضي الله عنهم - إن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمعَ بين الظهر والعصر بالمدينة...)).
وقال الإمام النووي الشافعي - رضي الله عنه -: ((الجمع في الحضر بلا خوف, ولا سفر, ولا مطر, ولا مرض مذهبنا ومذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد والجمهور: أنه لا يجوز)).
وكذا حديث: ((إنما الماء من الماء))(1) فهو منسوخ بحديث: ((إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل))(2)، ففي ((الموسوعة الكويتية))(3): ((أجمع الفقهاء على أنه يجب الغسل بغيبوبة الحشفة...)).
وعدم عمل الفقهاء بأحاديث ثبتت صحّتها غير صادر عن هوى ومزاج وحاشاهم من ذلك، بل لوقوفهم على قرائن تمنع من العمل بالحديث كمعارضته ما هو أقوى منه من الأدلة القرآنية أو الحديثية، أو ثبوت نسخه، أو ما شابه ذلك.
فبعدما نقل الحافظ ابن عبد البر - رضي الله عنه -(4): كلام الليث بن سعد - رضي الله عنه -: ((أحصيتُ على مالك - رضي الله عنه - سبعين مسألة قال فيها برأيه، وكلُّها مخالفةً لسنةِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -)) تعقبه قائلاً: ((ولم نجد أحداً من علماء الأمة أثبت حديثاً عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثمّ ردَّه إلاَّ بحجّة كادِّعاء نسخ أو بإجماع أو طعن في سنده، ولو ردَّه أحدٌ من غير حجّة لسقطت عدالته، فضلاً عن إمامته، ولزمه اسمُ الفسق، وعافاهم الله - جل جلاله - عن ذلك، وقد جاء عن الصحابة - رضي الله عنهم - اجتهادهم بالرأي والقول بالقياس على الأصول ما سيطول ذكره، وكذلك التابعون)).
__________
(1) في ((صحيح مسلم))(1: 269).
(2) في ((صحيح البخاري))(1: 110).
(3) 17: 286).
(4) في ((جامع بيان العلم))(ص148).
وقال الإمام النووي الشافعي - رضي الله عنه -: ((الجمع في الحضر بلا خوف, ولا سفر, ولا مطر, ولا مرض مذهبنا ومذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد والجمهور: أنه لا يجوز)).
وكذا حديث: ((إنما الماء من الماء))(1) فهو منسوخ بحديث: ((إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل))(2)، ففي ((الموسوعة الكويتية))(3): ((أجمع الفقهاء على أنه يجب الغسل بغيبوبة الحشفة...)).
وعدم عمل الفقهاء بأحاديث ثبتت صحّتها غير صادر عن هوى ومزاج وحاشاهم من ذلك، بل لوقوفهم على قرائن تمنع من العمل بالحديث كمعارضته ما هو أقوى منه من الأدلة القرآنية أو الحديثية، أو ثبوت نسخه، أو ما شابه ذلك.
فبعدما نقل الحافظ ابن عبد البر - رضي الله عنه -(4): كلام الليث بن سعد - رضي الله عنه -: ((أحصيتُ على مالك - رضي الله عنه - سبعين مسألة قال فيها برأيه، وكلُّها مخالفةً لسنةِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -)) تعقبه قائلاً: ((ولم نجد أحداً من علماء الأمة أثبت حديثاً عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثمّ ردَّه إلاَّ بحجّة كادِّعاء نسخ أو بإجماع أو طعن في سنده، ولو ردَّه أحدٌ من غير حجّة لسقطت عدالته، فضلاً عن إمامته، ولزمه اسمُ الفسق، وعافاهم الله - جل جلاله - عن ذلك، وقد جاء عن الصحابة - رضي الله عنهم - اجتهادهم بالرأي والقول بالقياس على الأصول ما سيطول ذكره، وكذلك التابعون)).
__________
(1) في ((صحيح مسلم))(1: 269).
(2) في ((صحيح البخاري))(1: 110).
(3) 17: 286).
(4) في ((جامع بيان العلم))(ص148).