سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
وإن الجانبَ العلمي التطبيقي في هذه المسألة وهو العمل بأحاديثهما...، فيه تفصيل وتدليل يقوم به المجتهدون من الفقهاء، ورحم الله الأعمش حين جلى هذا الأمر، فقال: معشر الفقهاء أنتم الأطباء ونحن الصيادلة(1).
وبعد هذه التجلية والتوضيح لما اعترى هذه المسألة من التزييف بالتهجم على أحاديث الصحيحين والطعنّ فيهما بظنّ أن لهما منزلة القرآن من العصمة في التحريف، وهذا ظنّ فاسد، وفعل كاسد، لم يقله الأئمة، وإنما محلّ كلامهم ما مرّ بيانه.
ومثل هذه العصمة ادعى بعضهم أن أهل السنة يفعلونها مع صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فهم عندهم معصومون، ومن الخطأ مبرؤون، مع أن هذا القول غير صحيح عند السنيين، ولا ينزلون منزلة العصمة إلا للأنبياء المرسلين، وإنما يطلقون العدالة على الصحابة - رضي الله عنهم - كمصطلح خاص لا اشتراك بينه وبين والعصمة، وإنما استفيد من القرآن والسنة، كما سيأتي توضيحه في المفهوم التالي:
المفهوم الثامن:
نظرة عابرة
في عدالة الصحابة - رضي الله عنهم -
إن ضعف انتشار الثقافة السنية بين أبناء المسلمين من أهل السنة والجماعة فتح باباً لشيوع كثير من الأفكار المشككة في ثوابت الدين، ونقتصر في حديثنا هاهنا على واحد منها، وهو على أهمية عالية ورفيعة؛ إذ الكلام عن نقلة الإسلام، ومَن أوصله إلينا، ودفعوا في مقابله الغالي والنفيس، فقدَّموا أموالهم وأرواحهم وأولادهم، وهم صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فالمتتبع لسيرهم رضوان الله عنهم أجمعين يجدهم قوماً خرجوا من عوالق هذه الدنيا، وتمسَّكوا بحبل الله - جل جلاله - المتين، عاشوا لله - عز وجل -، وماتوا لله - عز وجل - بكلّ ما تعنيه هذه الكلمة، كيف لا؟ وهم مَن ربَّاهم خير البرية سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -، فكانوا أفضل البشر بعد الأنبياء - عليه السلام - بما ضحوا في سبيل الله - جل جلاله -.
__________
(1) ينظر: ((مقدمة نصب الراية))(ص287).
وبعد هذه التجلية والتوضيح لما اعترى هذه المسألة من التزييف بالتهجم على أحاديث الصحيحين والطعنّ فيهما بظنّ أن لهما منزلة القرآن من العصمة في التحريف، وهذا ظنّ فاسد، وفعل كاسد، لم يقله الأئمة، وإنما محلّ كلامهم ما مرّ بيانه.
ومثل هذه العصمة ادعى بعضهم أن أهل السنة يفعلونها مع صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فهم عندهم معصومون، ومن الخطأ مبرؤون، مع أن هذا القول غير صحيح عند السنيين، ولا ينزلون منزلة العصمة إلا للأنبياء المرسلين، وإنما يطلقون العدالة على الصحابة - رضي الله عنهم - كمصطلح خاص لا اشتراك بينه وبين والعصمة، وإنما استفيد من القرآن والسنة، كما سيأتي توضيحه في المفهوم التالي:
المفهوم الثامن:
نظرة عابرة
في عدالة الصحابة - رضي الله عنهم -
إن ضعف انتشار الثقافة السنية بين أبناء المسلمين من أهل السنة والجماعة فتح باباً لشيوع كثير من الأفكار المشككة في ثوابت الدين، ونقتصر في حديثنا هاهنا على واحد منها، وهو على أهمية عالية ورفيعة؛ إذ الكلام عن نقلة الإسلام، ومَن أوصله إلينا، ودفعوا في مقابله الغالي والنفيس، فقدَّموا أموالهم وأرواحهم وأولادهم، وهم صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فالمتتبع لسيرهم رضوان الله عنهم أجمعين يجدهم قوماً خرجوا من عوالق هذه الدنيا، وتمسَّكوا بحبل الله - جل جلاله - المتين، عاشوا لله - عز وجل -، وماتوا لله - عز وجل - بكلّ ما تعنيه هذه الكلمة، كيف لا؟ وهم مَن ربَّاهم خير البرية سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -، فكانوا أفضل البشر بعد الأنبياء - عليه السلام - بما ضحوا في سبيل الله - جل جلاله -.
__________
(1) ينظر: ((مقدمة نصب الراية))(ص287).