اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبيل النهوض بالمسلمين

صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج

سبيل النهوض بالمسلمين

ولأن ما ظهر واشتهر بالنقل المتواتر الذي لا مراء فيه من مناصرتهم للرسول - صلى الله عليه وسلم - والهجرة إليه والجهاد بين يديه، والمحافظة على أمور الدين، وإقامة القوانين، والتشدد في امتثال أوامر الشرع ونواهيه، والقيام بحدوده ومراسيمه، حتى إنهم قتلوا الأهل والأولاد حتى قام الدين واستقام ولا أدلّ على العدالة أكثر من ذلك.
وعند ذلك فالواجب أن يحمل كلّ ما جرى بينهم من الفتن على أحسن حال، وإن كان ذلك إنّما لما أدَّى إليه اجتهاد كلّ فريق من اعتقاده أن الواجبَ ما صار إليه، وأنه أوفق للدين وأصلح للمسلمين)).
وقال حجة الإسلام الغزالي - رضي الله عنه -(1): ((والذي عليه سلف الأمة وجماهير الخلف أن عدالتَهم معلومةٌ بتعديل الله - عز وجل - إيّاهم وثنائه عليهم في كتابه، فهو معتقدُنا فيهم إلا أن يثبت بطريق قاطع ارتكاب واحد لفسق مع علمه به، وذلك ممَّا لا يثبت، فلا حاجة لهم إلى التعديل...)).
وقال الخطيب البغدادي - رضي الله عنه -(2): ((إن عدالةَ الصحابة - رضي الله عنه - ثابتة معلومة بتعديل الله - جل جلاله - لهم، وإخباره عن طهارتهم، واختياره لهم في نصّ القرآن)).
وقال الحافظ العراقي(3): ((والصحابة - رضي الله عنهم - باتفاق أهل السنة عدول كلهم مطلقاً، كبيرهم وصغيرهم، لابس الفتنة، أم لا، وجوباً لحسن الظنّ، ونظراً إلى ما تمهَّدَ لهم من المآثر من امتثال أوامره بعده - صلى الله عليه وسلم -، وفتحهم الأقاليم وتبليغهم عنه الكتاب والسنة وهدايتهم الناس، ومواظبتهم على الصلاة والزكاة وأنواع القربات، مع الشجاعة والبراعة والكرم والإيثار والأخلاق الحميدة التي لم يكن في أمة من الأمم المتقدمة)).
__________
(1) في ((المستصفى))(1: 130).
(2) في ((الكفاية))(1: 46).
(3) في ((فتح المغيث))(2: 108).
المجلد
العرض
56%
تسللي / 201