سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
وهذا العنفُ والشدّةُ والقسوةُ التي تتبع في التعامل بين المسلمين لم يأمر بها الدين قط، وهي خلاف منهجه الذين يسير عليه كما سبق، ومن أدقّ ما سمعت في تعليل ما يحدث في العراق ما صَرَّحَ به جلالة الملك عبد الله الثاني في إحدى المقابلات الصحفية أن النزاع في العراق هو نزاع بين منظمات سياسية تسعى للسيطرة والنفوذ في العراق، وقد قامت بإدخال الدين في ذلك لتحقيق مآربها.
وهذا هو الحقّ الصراح لمَن دَقَّقَ وتأمّل؛ لأن من المشهور الشائع كما تنصّ عليه كتب العقائد أنه لا يجوز تكفير أحد من أهل القبلة، ففي أشهر كتب العقيدة عند أهل السنة، وهي ((العقيدة الطحاوية)) ففيها(1): ((ونسمِّي أهل قبلتنا مسلمين مؤمنين، ما داموا بما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - معترفين، وله بكلِّ ما قاله وأخبر مصدِّقين... ولا نكفِّر أحداً من أهل القبلة بذنب، ما لم يستحلِّه)).
ويشهد لذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((مَن صلَّى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم الذي له ذمّة الله وذمة رسوله، فلا تحقروا الله - جل جلاله - في ذمته))(2)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها وصلوا صلاتنا واستقبلوا قبلتنا وذبحوا ذبيحتنا، فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقّها وحسابهم على الله - جل جلاله -))(3).
وقال العلامة أبو المحاسن محمد سجاد الحنفي: ((وذاع عن الأئمة المجتهدين أن لا نكفر أحداً من أهل القبلة))(4).
__________
(1) ص20-21).
(2) في ((صحيح البخاري))(1: 153)، و((صحيح مسلم))(3: 1552).
(3) في ((صحيح البخاري))(1: 153).
(4) ينظر: ((إكفار الملحدين))(ص163-164).
وهذا هو الحقّ الصراح لمَن دَقَّقَ وتأمّل؛ لأن من المشهور الشائع كما تنصّ عليه كتب العقائد أنه لا يجوز تكفير أحد من أهل القبلة، ففي أشهر كتب العقيدة عند أهل السنة، وهي ((العقيدة الطحاوية)) ففيها(1): ((ونسمِّي أهل قبلتنا مسلمين مؤمنين، ما داموا بما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - معترفين، وله بكلِّ ما قاله وأخبر مصدِّقين... ولا نكفِّر أحداً من أهل القبلة بذنب، ما لم يستحلِّه)).
ويشهد لذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((مَن صلَّى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم الذي له ذمّة الله وذمة رسوله، فلا تحقروا الله - جل جلاله - في ذمته))(2)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها وصلوا صلاتنا واستقبلوا قبلتنا وذبحوا ذبيحتنا، فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقّها وحسابهم على الله - جل جلاله -))(3).
وقال العلامة أبو المحاسن محمد سجاد الحنفي: ((وذاع عن الأئمة المجتهدين أن لا نكفر أحداً من أهل القبلة))(4).
__________
(1) ص20-21).
(2) في ((صحيح البخاري))(1: 153)، و((صحيح مسلم))(3: 1552).
(3) في ((صحيح البخاري))(1: 153).
(4) ينظر: ((إكفار الملحدين))(ص163-164).