سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
وهنالك طوائف سموا أنفسهم صوفية ولهم عقائد ينفون بها أحد ما ثبت من الدين بالضرورة مثل: إنكارهم أحكام الشريعة الظاهرة، واختراع أحكام باطنة ليس لها أساس في القرآن والسنة، فإنهم داخلون في النوع الأول.
ومنهم مَن لا ينكر الشريعة الظاهرة ولا شيئاً ممّا علم من الدين بالضرورة ولكنهم تفردوا في إيجاد بدع في العمل، أو في العقيدة تخالف جمهور الأمة وهؤلاء داخلون في النوع الثالث، ولكن لا يجوز تكفيرهم.
وأما السلفية فإن منهم مَن يتبع مذهب أصحاب الحديث ولكنه لا يطعن في الأئمة المجتهدين، ولا في الذين يتبعون مذاهبهم فهؤلاء داخلون في النوع الثاني.
ومنهم مَن يعتقد بطلان المذاهب الفقهية المتبوعة، ويطعن في كلّ مَن خالفه، ولو في مسائل فرعية فهؤلاء داخلون في النوع الثالث، وعلى كلٍّ فلا يجوز تكفيرهم في كلتا الحالتين...))(1).
وفي هذا البيان بصيرة للمتبصّر، {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ}(2)، فنسأل الله - عز وجل - أن يسلكه أهل الإسلام ليخرجوا من هذه الورطة الظلماء التي تجعل الحليم حيران.
وتكفير المسلمين هو من الإفتاء في دين بغير علم ولا روية، والجرأة على التفوى من أكبر أسبابه وأعظمها، فلو لم يتجرأ لم يكفر، ولم يولجنا في هذه الورطة الظلماء، والكلام على الفتوى طويل ومتشعب، نقتصر فيه على جانب الجرأة فيها، وآلية التخلص منها في المفهوم الآتي:
المفهوم العاشر:
الجرأة على الفتوى...
وسبيل الخروج منها
نطالع في واقعنا جرأة على دين الله - جل جلاله - لا مثيل لها، فكلّ ناعق يتكلّم بما شاء فيما شاء من أحكام شرع الله - عز وجل - من غير علم ولا معرفة، فمن أعجب ما نرى إذا ما طرحت مسألة شرعية يتسابق الحاضرون للخوض فيها، وكأن أحكام الدين مشاعة ومباحة ومبتذلة لكلّ أحد من غير ضبط ولا قيد.
__________
(1) ينظر: ((إجماع المسلمين))(ص200-203).
(2) ق:37.
ومنهم مَن لا ينكر الشريعة الظاهرة ولا شيئاً ممّا علم من الدين بالضرورة ولكنهم تفردوا في إيجاد بدع في العمل، أو في العقيدة تخالف جمهور الأمة وهؤلاء داخلون في النوع الثالث، ولكن لا يجوز تكفيرهم.
وأما السلفية فإن منهم مَن يتبع مذهب أصحاب الحديث ولكنه لا يطعن في الأئمة المجتهدين، ولا في الذين يتبعون مذاهبهم فهؤلاء داخلون في النوع الثاني.
ومنهم مَن يعتقد بطلان المذاهب الفقهية المتبوعة، ويطعن في كلّ مَن خالفه، ولو في مسائل فرعية فهؤلاء داخلون في النوع الثالث، وعلى كلٍّ فلا يجوز تكفيرهم في كلتا الحالتين...))(1).
وفي هذا البيان بصيرة للمتبصّر، {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ}(2)، فنسأل الله - عز وجل - أن يسلكه أهل الإسلام ليخرجوا من هذه الورطة الظلماء التي تجعل الحليم حيران.
وتكفير المسلمين هو من الإفتاء في دين بغير علم ولا روية، والجرأة على التفوى من أكبر أسبابه وأعظمها، فلو لم يتجرأ لم يكفر، ولم يولجنا في هذه الورطة الظلماء، والكلام على الفتوى طويل ومتشعب، نقتصر فيه على جانب الجرأة فيها، وآلية التخلص منها في المفهوم الآتي:
المفهوم العاشر:
الجرأة على الفتوى...
وسبيل الخروج منها
نطالع في واقعنا جرأة على دين الله - جل جلاله - لا مثيل لها، فكلّ ناعق يتكلّم بما شاء فيما شاء من أحكام شرع الله - عز وجل - من غير علم ولا معرفة، فمن أعجب ما نرى إذا ما طرحت مسألة شرعية يتسابق الحاضرون للخوض فيها، وكأن أحكام الدين مشاعة ومباحة ومبتذلة لكلّ أحد من غير ضبط ولا قيد.
__________
(1) ينظر: ((إجماع المسلمين))(ص200-203).
(2) ق:37.