اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبيل النهوض بالمسلمين

صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج

سبيل النهوض بالمسلمين

فيقول أحدهم: من وجهة نظري كذا، ويقول: آخر من وجهة نظري كذا، وهكذا، فسبحان الله - عز وجل - أتبدل الدين الذي نزل على سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - في القرآن والسنة وصار عبارة عن وجهات نظر.
أما عَلِم مَن يقول هذا أنه نصَّب نفسه مشرعاً بدل الحقّ - جل جلاله -، أما قرعَ سمعه ما تواتر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((مَن كذب عليّ متعمداً فليتبوّأ مقعده من النار))(1)، وغيره، وأي كذب أعظم على الله - جل جلاله - ورسوله - صلى الله عليه وسلم - من الكلام في دين الله - عز وجل - بغير علم.
وها هنا أودّ لفت الانتباه على عظم أمر الفتوى في دين الله - جل جلاله - وخطورته؛ لتعلق فلاح المسلم في دنياه وأخراه به؛ لأن انتظامَ الحياة البشرية بطريقة سوية مترتِّب على التزام المرء بأحكام ربّه - عز وجل -، وكذا تحقيق رضا الله - جل جلاله - ودخول جنته.
ولما يتعلق بها من المخاطر الجسيمة من ضياع الدين والعرض والنفس؛ إذ بتخبّط الناس في الفتيا وولوجها ممّن ليس أهلاً لها أُحلّ الحرام وحُرم الحلال حتى أباحَ بعضهم صوراً من الزنا، وآخر صوراً من الربا، وأجاز آخرون قتل النفس وأخذ المال لأدنى سبب .
فعسى أن يكون فيما نورد من القرآن والسنة وآثار الصحابة والتابعين وأئمة هذه الأئمة عبرة للمعتبرين للكفّ عن التلاعب بهذا الدين، فنقول:
الفتوى لغة: من الإفتاء, يقال: أفتيته فتوى إذا أجبته عن مسألته، واصطلاحاً: بيان الحكم الشرعي عند السؤال، وقد يكون بغير سؤال ببيان حكم النازلة لتصحيح أوضاع الناس وتصرفاتهم(2).
والجرأة على الفتوى بمعنى الإقدام على إجابة السائل عن حكم شرعي من غير تثبت وتدبّر(3).
__________
(1) في ((صحيح مسلم))(4: 2298).
(2) ينظر: ((قرار رقم(153)(2/17) فقرة (أولاً) لمجلس مجمع الفقه الإسلامي)).
(3) ينظر: ((فيض القدير))(1: 205).
المجلد
العرض
61%
تسللي / 201