سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
والتجرؤ على الفتوى يكون إفتاء بغير علم، وهذا من الكبائر؛ لأنه يتضمن الكذب على الله - جل جلاله - ورسوله - صلى الله عليه وسلم -, ويتضمَّن إضلال الناس، قال - جل جلاله -: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لا تَعْلَمُونَ}(1)؛ إذ قرنه بالفواحش والبغي والشرك(2).
ولم يقف النهي عن هذا التجرؤ على نصوص القرآن، بل إن السنّة النبوية مشحونة بالعديد من الأحاديث المرشدة إلى ذلك منها قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((مَن أُفتي بفُتيا غير ثَبت، فإنّما إثمه على الذي أفتاه))(3)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن اللهَ لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من صدور العلماء, ولكن يقبض العلم بقبض العلماء, حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رءوساً جهالاً, فسئلوا, فأفتوا بغير علم, فضلّوا وأضلّوا))(4).
وروي عنه - صلى الله عليه وسلم -: ((أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار))(5): أي أقدمكم على دخولها؛ لأن المفتي مبيِّنٌ عن الله - جل جلاله - حكمه، فإذا أفتى على جهل أو بغير ما علمه أو تهاون في تحريره أو استنباطه فقد تسبب في إدخال نفسه النار لجرأته على المجازفة في أحكام الجبّار(6).
__________
(1) الأعراف:33.
(2) الموسوعة الفقهية الكويتية))( 32: 23).
(3) في ((سنن ابن ماجة))(1: 20)، و((مسند أحمد))(2: 321)، و((سنن الدارمي))(1: 69)، و((المستدرك))(1: 183).
(4) في ((صحيح البخاري))(1: 50)، و((صحيح مسلم))(4: 2058).
(5) رواه ابن عدي عن عبد بن جعفر مرسلاً كما في ((كشف الخفاء))(1: 51).
(6) ينظر: ((فيض القدير))(1: 205).
ولم يقف النهي عن هذا التجرؤ على نصوص القرآن، بل إن السنّة النبوية مشحونة بالعديد من الأحاديث المرشدة إلى ذلك منها قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((مَن أُفتي بفُتيا غير ثَبت، فإنّما إثمه على الذي أفتاه))(3)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن اللهَ لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من صدور العلماء, ولكن يقبض العلم بقبض العلماء, حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رءوساً جهالاً, فسئلوا, فأفتوا بغير علم, فضلّوا وأضلّوا))(4).
وروي عنه - صلى الله عليه وسلم -: ((أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار))(5): أي أقدمكم على دخولها؛ لأن المفتي مبيِّنٌ عن الله - جل جلاله - حكمه، فإذا أفتى على جهل أو بغير ما علمه أو تهاون في تحريره أو استنباطه فقد تسبب في إدخال نفسه النار لجرأته على المجازفة في أحكام الجبّار(6).
__________
(1) الأعراف:33.
(2) الموسوعة الفقهية الكويتية))( 32: 23).
(3) في ((سنن ابن ماجة))(1: 20)، و((مسند أحمد))(2: 321)، و((سنن الدارمي))(1: 69)، و((المستدرك))(1: 183).
(4) في ((صحيح البخاري))(1: 50)، و((صحيح مسلم))(4: 2058).
(5) رواه ابن عدي عن عبد بن جعفر مرسلاً كما في ((كشف الخفاء))(1: 51).
(6) ينظر: ((فيض القدير))(1: 205).