سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
وما سلكه صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تبعهم عليه أئمة الدين فتوقف الإمام أبو حنيفة - رضي الله عنه - في مسائل عديدة ولم يجب، وسئل الإمام مالك - رضي الله عنه - عن ثمان وأربعين مسألة، فقال في اثنتين وثلاثين منها: لا أدري. وربَّما كان يُسأل عن خمسين مسألة، فلا يُجيبُ في واحدة منها(1).
وهذه كلُّها صور مشرقة عن السلف ترينا إلى أى حدٍّ كانوا يخشون الفتوى بغير علم، على الرغم من الأمر بتبليغ الدعوة والتحذير من كتم العلم، أرجو أن تكون نبراساً لكلِّ مَن عنده بعض العلم أن يقف عند حدّه ، ولمَن عنده رغبة فى نشر العلم أن يكون متثبتاً ممَّا يقول، وأن مَن عُرف رأيا اجتهاديا لا ينبغى أن يتعصّب له(2).
ثانياً: أن لا يفتي إلا مَن كان أهلاً للفتيا، ممَّن ضبط العلم ودرسَه على المشايخ العظام؛ ليكون ممَّن يندرج في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن العلماء هم ورثة الأنبياء))(3).
وقد ذكروا في قواعد المفتي والمستفتي: ((لا يجوز الإفتاء لكلّ مَن تعلم الفقه لدى الأساتذة حتى تحصل له ملكة فقهية، وهذه المَلَكة يعرف بها أصول الأحكام وقواعدها وعللها ويميِّز الكتب المعتبرة من غيرها، ودليل حصول هذه المَلَكة أن يأذن له مشايخه المهرة بالإفتاء))(4).
قال الإمام مالك - رضي الله عنه -: ((ما أفتيتُ حتى شَهد لي سبعون أني أهل لذلك)). وفي رواية: ((ما أفتيت حتى سألت مَن هو أعلم مني: هل يراني موضعاً لذلك؟)). وقال أيضاً: ((ولا ينبغي لرجل أن يرى نفسه أهلاً لشيء حتى يسأل مَن هو أعلم منه))(5).
__________
(1) ينظر: ((أدب المفتي)) لابن الصلاح(ص79)، و((المجموع))(1: 41).
(2) ينظر: ((فتاوى الأزهر))(10: 197).
(3) في ((سنن أبي داود))(2: 341)، و((سنن الترمذي))(5: 48)، و((صحيح ابن حبان))(1: 289).
(4) ينظر: ((أصول الإفتاء))(ص28).
(5) ينظر: ((المجموع))(1: 73-74).
وهذه كلُّها صور مشرقة عن السلف ترينا إلى أى حدٍّ كانوا يخشون الفتوى بغير علم، على الرغم من الأمر بتبليغ الدعوة والتحذير من كتم العلم، أرجو أن تكون نبراساً لكلِّ مَن عنده بعض العلم أن يقف عند حدّه ، ولمَن عنده رغبة فى نشر العلم أن يكون متثبتاً ممَّا يقول، وأن مَن عُرف رأيا اجتهاديا لا ينبغى أن يتعصّب له(2).
ثانياً: أن لا يفتي إلا مَن كان أهلاً للفتيا، ممَّن ضبط العلم ودرسَه على المشايخ العظام؛ ليكون ممَّن يندرج في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن العلماء هم ورثة الأنبياء))(3).
وقد ذكروا في قواعد المفتي والمستفتي: ((لا يجوز الإفتاء لكلّ مَن تعلم الفقه لدى الأساتذة حتى تحصل له ملكة فقهية، وهذه المَلَكة يعرف بها أصول الأحكام وقواعدها وعللها ويميِّز الكتب المعتبرة من غيرها، ودليل حصول هذه المَلَكة أن يأذن له مشايخه المهرة بالإفتاء))(4).
قال الإمام مالك - رضي الله عنه -: ((ما أفتيتُ حتى شَهد لي سبعون أني أهل لذلك)). وفي رواية: ((ما أفتيت حتى سألت مَن هو أعلم مني: هل يراني موضعاً لذلك؟)). وقال أيضاً: ((ولا ينبغي لرجل أن يرى نفسه أهلاً لشيء حتى يسأل مَن هو أعلم منه))(5).
__________
(1) ينظر: ((أدب المفتي)) لابن الصلاح(ص79)، و((المجموع))(1: 41).
(2) ينظر: ((فتاوى الأزهر))(10: 197).
(3) في ((سنن أبي داود))(2: 341)، و((سنن الترمذي))(5: 48)، و((صحيح ابن حبان))(1: 289).
(4) ينظر: ((أصول الإفتاء))(ص28).
(5) ينظر: ((المجموع))(1: 73-74).