سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
وقد فصَّل ما سبق ذكره وأبانه ووضحه فضيلة شيخنا المفتي محمد تقي العثماني حفظه الله فقال: ((إن الإسلام لا يعترف بنظام الكهنوت الموجود في المسيحية وغيرها من الأديان فالحكم كله لله - جل جلاله - ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -، أما العلماء فإنهم لا يشرعون الأحكام، وإنما يشرحون ما ثبت من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، وبالرغم من نفي نظام الكهنوت، فإنه لا بُدّ لشرح أحكام الشريعة من مؤهلات تمكن الشارح من الفهم الصحيح لنصوص القرآن والسنة.
فالمفتي في الإسلام ليس شارعاً للأحكام، وإنما هو شارح ومبيِّنٌ لما شرعه الله - جل جلاله - في كتابة أو في سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، ولما استقرّت عليها الشريعة عبر القرون، وبعبارة العلامة ابن قيم الجوزية - رضي الله عنه -: إنه موقّع عن الله - عز وجل -.
فلا يجوز الإفتاء لكل مَن هبّ ودبّ، فإنه مسؤولية عظيمة لا يؤدّيها إلا مَن تبحّر في العلوم الإسلامية من التفسير والحديث والفقه والعقائد وأصولها، كلّ ذلك لدى أساتذة مهرة ورثوا هذا العلم جيلاً بعد جيل، وكذلك يجب لمَن يتصدَّر للإفتاء أن يكون عنده معرفة تامّة بأحوال أهل زمانه وأعرافهم المتبعة.
والطريق المتوارث الذي عملت به هذه الأمة عبر القرون أن مجردَ دراسة العلوم الشرعية لم تعتبر كافية في تأهيل المرء للإفتاء، حتى يتدرَّبَ لذلك لدى مفتٍ موثق من علماء عصره، فإن الإفتاءَ يحتاج إلى بصيرة دينية وملكة فقهية لا تكاد تحصل بمجرَّد دراسة الكتب، وإنما يجب لذلك تجربة عملية.
وهذا مثل الطبيب الذي لا يسمح له بمعالجة المرضى بمجرد دراسة علم الطب، وإنما يشترط لذلك أن يتدرَّب على ذلك عملياً لدى طبيب ماهر له تجربة واسعة في هذا المجال، وهذا المعنى أكد عليه العلماء الذين ألفوا كتباً في أصول الفتوى وليراجع مثلاً: ((آداب الفتوى)) للنووي و((شرح عقود رسم المفتي)) في ((رسائل ابن عابدين)).
فالمفتي في الإسلام ليس شارعاً للأحكام، وإنما هو شارح ومبيِّنٌ لما شرعه الله - جل جلاله - في كتابة أو في سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، ولما استقرّت عليها الشريعة عبر القرون، وبعبارة العلامة ابن قيم الجوزية - رضي الله عنه -: إنه موقّع عن الله - عز وجل -.
فلا يجوز الإفتاء لكل مَن هبّ ودبّ، فإنه مسؤولية عظيمة لا يؤدّيها إلا مَن تبحّر في العلوم الإسلامية من التفسير والحديث والفقه والعقائد وأصولها، كلّ ذلك لدى أساتذة مهرة ورثوا هذا العلم جيلاً بعد جيل، وكذلك يجب لمَن يتصدَّر للإفتاء أن يكون عنده معرفة تامّة بأحوال أهل زمانه وأعرافهم المتبعة.
والطريق المتوارث الذي عملت به هذه الأمة عبر القرون أن مجردَ دراسة العلوم الشرعية لم تعتبر كافية في تأهيل المرء للإفتاء، حتى يتدرَّبَ لذلك لدى مفتٍ موثق من علماء عصره، فإن الإفتاءَ يحتاج إلى بصيرة دينية وملكة فقهية لا تكاد تحصل بمجرَّد دراسة الكتب، وإنما يجب لذلك تجربة عملية.
وهذا مثل الطبيب الذي لا يسمح له بمعالجة المرضى بمجرد دراسة علم الطب، وإنما يشترط لذلك أن يتدرَّب على ذلك عملياً لدى طبيب ماهر له تجربة واسعة في هذا المجال، وهذا المعنى أكد عليه العلماء الذين ألفوا كتباً في أصول الفتوى وليراجع مثلاً: ((آداب الفتوى)) للنووي و((شرح عقود رسم المفتي)) في ((رسائل ابن عابدين)).