أيقونة إسلامية

سبيل النهوض بالمسلمين

صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج

سبيل النهوض بالمسلمين

وهذا في الحقيقية هو أصل الجهاد الحقيقي... فالانتساب إليهما إنما هو باعتبار أن كلاً منهما عقد على طريق السلف نطاقاً وتمسّك وأقام الحجج والبراهين عليه، فصار المقتدى به في تلك المسالك والدلائل يسمّى أشعرياً وماتريدياً.
وذكر العز بن عبد السلام - رضي الله عنه - أن عقيدة الأشعري أجمع عليها الشافعية والمالكية والحنفية وفضلاء الحنابلة ووافقه على ذلك من أهل عصره شيخ المالكية في زمانه أبو عمرو ابن الحاجب، وشيخ الحنفية جمال الدين الحصري، وأقرّه على ذلك التقي السبكي فيما نقله عنه ولده التاج.
وفي كلام عبد الله الميورفي ما نصّه: أهل السنة من المالكية والشافعية وأكثر الحنفية بلسان أبي الحسن الأشعري يناضلون وبحجّته يحتجون، ثمّ قال: ولم يكن أبو الحسن أوّل متكلِّم بلسان أهل السُّنة، إنّما جرى على سَنَن غيره أو على نصرة مذهب معروف، فزاد المذهب حجّة وبياناً ولم يبتدع مقالة اخترعها، ولا مذهباً انفرد به.
ألا ترى أن مذهب أهل المدينة نُسِبَ إلى مالك ومَن كان على مذهب أهل المدينة يقال له: مالكي، ومالك إنما جرى على سَنَن مَن كان قبله، وكان كثير الاتباع لهم إلا أنه لما زاد المذهب بياناً وبسطاً عُزي إليه، كذلك أبو الحسن الأشعري لا فرق، ليس له في مذهب السلف أكثر من بسطه وشرحه وتواليفه في نصرته، ثم عدد خلقاً من أئمة المالكية كانوا يناضلون عن مذهب الأشعري ويُبدِّعون مَن خالفه)).
المجلد
العرض
7%
تسللي / 201