سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
ولا يستلزم ترقي الفرد في المراتب الأكاديمية عدَّه في زمرة العلماء؛ إذ أن العلومَ الشرعية أوسع من أن تحصرَها مساقات جامعية في ساعات محددة، وبعض مَن يُدَرس هذه المواد غير ضابط لها، ويغلب على الطلبة فيها طلب الشهادة لا العلم؛ لذا لا يعدّ تحصيل هذه الشهادات مهما بلغت رتبتها العلمية سواء أكانت دكتوراه أم أستاذية.
فرأينا في زماننا أن لهذه الدراسة الأكاديمية نظاماً وصورة يستطيع مَن يراعيها أن يصلَ إلى أعلى الرتب العلمية وإن كانت معلوماته في تخصّصه ثقافية، ولا يوجد عنده أي ضبط لقواعد علمه، ولا معرفة بفروع فنّه، وإنّما راعى المظاهر الخارجية في الحصول على الشهادة العلمية، فلا يُعدّ مثل هؤلاء من العلماء، ولا يغترّ بظاهر حالهم وحسن مقالهم.
وإذا تمهَّدَ لك ما سبق أمكن القول بأنه لا ينبغي الاغترار باللباس، والمظهر، والمشاهير، وأصحاب الشهادات، ممن يبرزون في الندوات والمؤتمرات، لا سيما أصحاب الفضائيات والمجلات وأشباهها، فليس ذلك من ضوابط العلم والعلماء، وإنما يجب أن تتوفَّرَ فيه شروط وضوابط حتى يعدَّ أهلاً للفتوى، ومرجعاً يركن المسلم إليه في كلامه، ومنها:
أولاً: أن يكون تقياً ورعاً، عاملاً بعلمه؛ لأنه مخبر عن الله - جل جلاله - أحكام شريعته، فلا يؤمن غير العدل في أخبار الدنيا، {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا}(1)، فما بالك بأخبار الدين والآخرة، ومَن لم يكن صادقاً مع نفسه وأهله بالتزامه أوامر ربّه - عز وجل -، هل يصلح أن يكون صادقاً مع الآخرين ببيان أحكام الله - جل جلاله -؟!
ولقد رأينا بأمّ أعيننا أناساً يحملون أعلى الشهادات الشرعية، وليس عندهم للصدق من سبيل، ومنهم مَن يتساهل في عمود الدين وهو الصلاة، ومنهم مَن لا يلتزم بالمعلوم من الدين بالضرورة من الأحكام ممّا هو منصوص عليه في القرآن كالحجاب لزوجته وبناته.
__________
(1) الحجرات: 6.
فرأينا في زماننا أن لهذه الدراسة الأكاديمية نظاماً وصورة يستطيع مَن يراعيها أن يصلَ إلى أعلى الرتب العلمية وإن كانت معلوماته في تخصّصه ثقافية، ولا يوجد عنده أي ضبط لقواعد علمه، ولا معرفة بفروع فنّه، وإنّما راعى المظاهر الخارجية في الحصول على الشهادة العلمية، فلا يُعدّ مثل هؤلاء من العلماء، ولا يغترّ بظاهر حالهم وحسن مقالهم.
وإذا تمهَّدَ لك ما سبق أمكن القول بأنه لا ينبغي الاغترار باللباس، والمظهر، والمشاهير، وأصحاب الشهادات، ممن يبرزون في الندوات والمؤتمرات، لا سيما أصحاب الفضائيات والمجلات وأشباهها، فليس ذلك من ضوابط العلم والعلماء، وإنما يجب أن تتوفَّرَ فيه شروط وضوابط حتى يعدَّ أهلاً للفتوى، ومرجعاً يركن المسلم إليه في كلامه، ومنها:
أولاً: أن يكون تقياً ورعاً، عاملاً بعلمه؛ لأنه مخبر عن الله - جل جلاله - أحكام شريعته، فلا يؤمن غير العدل في أخبار الدنيا، {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا}(1)، فما بالك بأخبار الدين والآخرة، ومَن لم يكن صادقاً مع نفسه وأهله بالتزامه أوامر ربّه - عز وجل -، هل يصلح أن يكون صادقاً مع الآخرين ببيان أحكام الله - جل جلاله -؟!
ولقد رأينا بأمّ أعيننا أناساً يحملون أعلى الشهادات الشرعية، وليس عندهم للصدق من سبيل، ومنهم مَن يتساهل في عمود الدين وهو الصلاة، ومنهم مَن لا يلتزم بالمعلوم من الدين بالضرورة من الأحكام ممّا هو منصوص عليه في القرآن كالحجاب لزوجته وبناته.
__________
(1) الحجرات: 6.