سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
فغاية العلم ومقصده لصاحبه تحقيق مخافة الله - جل جلاله - وخشيته ومراقبته حتى يصدق فيه قوله - جل جلاله -: {إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}(1)، فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: ((ليس العلم بكثرة الحديث، ولكن العلم الخِشية))(2).
وقال إمام المفسرين الطبري - رضي الله عنه -(3): ((إنما يخاف الله - جل جلاله - فيتقي عقابه بطاعته العلماء، بقدرته على ما يشاء من شيء، وأنه يفعل ما يريد؛ لأن مَن عَلِمَ ذلك أيقن بعقابه على معصيته؛ فخافه ورهبه خشية منه أن يعاقبه)).
وقال الإمام الرازي - رضي الله عنه -(4): ((لا تتمّ أربعة أشياء إلا بأربعة أشياء: لا يتمّ الدين إلا بالتقوى، ولا يتمّ القول إلا بالفعل، ولا تتمّ المروءة إلا بالتواضع، ولا يتمّ العلم إلا بالعمل، فالدين بلا تقوى على الخطر، والقول بلا فعل كالهدر، والمروءة بلا تواضع كشجر بلا ثمر، والعلم بلا عمل كغيث بلا مطر)).
وفيما ذكر كفاية في ضرورة التزام التقوى والعمل في كلِّ فتيا وعلم، فعن الإمام ابن سيرين - رضي الله عنه -: ((إن هذا العلم دين فانظروا عمَّن تأخذون دينكم))(5)، كيف وقد نصَّوا في كتب آداب المفتي على ذلك.
قال الإمام النووي - رضي الله عنه -(6): ((وينبغي أن يكون المفتي ظاهر الورع، مشهوراً بالديانة الظاهرة، والصيانة الباهرة. وكان مالك - رضي الله عنه - يعمل بما لا يلزمه الناس، ويقول: لا يكون عالماً حتى يعمل في خاصَّة نفسه بما لا يلزمه الناس مما لو تركه لم يأثم. وكان يحكي نحوه عن شيخه ربيعة - رضي الله عنه -))(7).
__________
(1) فاطر: 28.
(2) في ((حلية الأولياء))(1: 131).
(3) في ((تفسيره))(20: 462).
(4) في ((تفسيره))(1: 463).
(5) في ((صحيح مسلم))(1: 14).
(6) في ((المجموع))(1: 74).
(7) ومثله في ((معالم القربة في معالم الحسبة))(ص182)، و((الفتاوى الفقهية الكبرى))(1: 203)، وغيرهما.
وقال إمام المفسرين الطبري - رضي الله عنه -(3): ((إنما يخاف الله - جل جلاله - فيتقي عقابه بطاعته العلماء، بقدرته على ما يشاء من شيء، وأنه يفعل ما يريد؛ لأن مَن عَلِمَ ذلك أيقن بعقابه على معصيته؛ فخافه ورهبه خشية منه أن يعاقبه)).
وقال الإمام الرازي - رضي الله عنه -(4): ((لا تتمّ أربعة أشياء إلا بأربعة أشياء: لا يتمّ الدين إلا بالتقوى، ولا يتمّ القول إلا بالفعل، ولا تتمّ المروءة إلا بالتواضع، ولا يتمّ العلم إلا بالعمل، فالدين بلا تقوى على الخطر، والقول بلا فعل كالهدر، والمروءة بلا تواضع كشجر بلا ثمر، والعلم بلا عمل كغيث بلا مطر)).
وفيما ذكر كفاية في ضرورة التزام التقوى والعمل في كلِّ فتيا وعلم، فعن الإمام ابن سيرين - رضي الله عنه -: ((إن هذا العلم دين فانظروا عمَّن تأخذون دينكم))(5)، كيف وقد نصَّوا في كتب آداب المفتي على ذلك.
قال الإمام النووي - رضي الله عنه -(6): ((وينبغي أن يكون المفتي ظاهر الورع، مشهوراً بالديانة الظاهرة، والصيانة الباهرة. وكان مالك - رضي الله عنه - يعمل بما لا يلزمه الناس، ويقول: لا يكون عالماً حتى يعمل في خاصَّة نفسه بما لا يلزمه الناس مما لو تركه لم يأثم. وكان يحكي نحوه عن شيخه ربيعة - رضي الله عنه -))(7).
__________
(1) فاطر: 28.
(2) في ((حلية الأولياء))(1: 131).
(3) في ((تفسيره))(20: 462).
(4) في ((تفسيره))(1: 463).
(5) في ((صحيح مسلم))(1: 14).
(6) في ((المجموع))(1: 74).
(7) ومثله في ((معالم القربة في معالم الحسبة))(ص182)، و((الفتاوى الفقهية الكبرى))(1: 203)، وغيرهما.