اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبيل النهوض بالمسلمين

صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج

سبيل النهوض بالمسلمين

أولاً: ترك طريق العلم، فكيف يمكن الدعوة والعمل بشيء لا أعلمه، فإن قلنا نحن دعاة لطريق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحبه - رضي الله عنهم -، فما هو السبيل لمعرفة طريقهم إلا العلم، وقد نقل بطرق متواترة من خلال مذاهب مشهورة يمكننا الاعتماد عليها في بيان أفعال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعقيدته وسلوكه، وهذه المذاهب حققت وهذبت ونقحت بما لا مزيد عليه.
ومن المؤسف جداً استخفاف بعضهم واستهانته بعلوم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الفقه والعقيدة وغيرها، حتى تكرر القول من بعضهم لبعض المشايخ: إلى متى سنبقى ندرس الطهارة والصلاة...
وهذا الكلام خطير للغاية، فكيف سيكون إسلام إن لم نتعلم أحكامه ونعمل بها، وأهمهما الطهارة والصلاة.
ألم يرد الأمر بالصلاة في عشرات الآيات؟!
ألم يعلمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لصحابته - رضي الله عنهم - ويقول لهم: ((صلّوا كما رأيتموني أصلي))(1)؟!.
فهذه أركان الإسلام الأساسية التي لا غنى للمسلم عنها، فإمّا أن يتعلمَها على ما كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإما أن يتبعَ فيها هواه فيعمل فيها كيفما شاء دون اهتمام ومبالاة بصحّة أو فساد.
وهذا هو الشائع بين العوام كما هو مشاهد، فإنّك إذا نظرت إلى الصفّ الذي أمامك في الصلاة تجد كلّ واحد من المصلين جالس كيفما شاء، في حين أنها وردت هيئات معيّنة بالجلوس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وما عداه مكروه، وقس على ذلك في كلّ أفعال وأقوال الصلاة والزكاة والحجّ وغيرها...
__________
(1) في ((صحيح البخاري))(1: 226).
المجلد
العرض
78%
تسللي / 201