سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
خامساً: الطعن في غيرهم على الإطلاق إجمالاً؛ فيستبيحون فيه كلّ شيء من الكلام في عرضه ودينه ونفسه وإن كان براء من ذلك.
ومن الملاحظ في الانتخابات النيابية والبلدية كيف يطعنون في كلِّ مَن ينزل لها وليس منهم بأنه تارك للصلاة وعاق لوالديه وغيرها، في حين ينزلون مرشحهم أعلى المنازل وأرفعها وإن كان مشهوراً بخلاف ذلك، ويكثرون من القول دائماً: يكفي أنه مسلم. مع أن جميع المرشحين عادة مسلمون، فلماذا يطلقون على مرشحهم هو المسلم فحسب؟ ألظنهم أنهم هم المسلمون لا غير!!!
وهذا في الحقيقة يفتح باباً من الشرّ على أهل الدين بالتهكم عليهم بأنه دين هذا الذي يقوم على الطعن؟ وأي إسلام هذا الذي يهتم باللعن؟ وأي دعوة هذه التي دعائهما الافتراء والبهتان؟
لأن من المعلوم بالدين من الضرورة تحريم الله - جل جلاله - الغيبة؛ إذ شبهها بأكل لحم المسلم، بقوله: {وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ}(1).
وهذه الأفعال من هؤلاء تتجاوز هذه المرحلة البشعة إلى أسوء منها، وهي البهتان كما في الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: ((أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته))(2).
ومن المفاجئ استباحت بعضهم الغيبة والنيمية والكذب والبهتان اغتراراً منهم بظاهر حديث: ((الحرب خدعة))(3)، فظنوا أنهم في حرب مع الكفار أعداء الله - جل جلاله - فلذلك يجوز أن يفعلوا بهم ما يشاؤون ويقولون عليهم ما يرغبون دون تحليل أو تحريم.
__________
(1) الحجرات: 12.
(2) في ((صحيح مسلم))(4: 2001).
(3) في ((صحيح البخاري))(3: 1321).
ومن الملاحظ في الانتخابات النيابية والبلدية كيف يطعنون في كلِّ مَن ينزل لها وليس منهم بأنه تارك للصلاة وعاق لوالديه وغيرها، في حين ينزلون مرشحهم أعلى المنازل وأرفعها وإن كان مشهوراً بخلاف ذلك، ويكثرون من القول دائماً: يكفي أنه مسلم. مع أن جميع المرشحين عادة مسلمون، فلماذا يطلقون على مرشحهم هو المسلم فحسب؟ ألظنهم أنهم هم المسلمون لا غير!!!
وهذا في الحقيقة يفتح باباً من الشرّ على أهل الدين بالتهكم عليهم بأنه دين هذا الذي يقوم على الطعن؟ وأي إسلام هذا الذي يهتم باللعن؟ وأي دعوة هذه التي دعائهما الافتراء والبهتان؟
لأن من المعلوم بالدين من الضرورة تحريم الله - جل جلاله - الغيبة؛ إذ شبهها بأكل لحم المسلم، بقوله: {وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ}(1).
وهذه الأفعال من هؤلاء تتجاوز هذه المرحلة البشعة إلى أسوء منها، وهي البهتان كما في الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: ((أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته))(2).
ومن المفاجئ استباحت بعضهم الغيبة والنيمية والكذب والبهتان اغتراراً منهم بظاهر حديث: ((الحرب خدعة))(3)، فظنوا أنهم في حرب مع الكفار أعداء الله - جل جلاله - فلذلك يجوز أن يفعلوا بهم ما يشاؤون ويقولون عليهم ما يرغبون دون تحليل أو تحريم.
__________
(1) الحجرات: 12.
(2) في ((صحيح مسلم))(4: 2001).
(3) في ((صحيح البخاري))(3: 1321).