سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
ولو أنهم تأدّبوا وتعلموا على طريق أهل السنة كما سبق لما وقعوا التجرأ على هذا الفعل القبيح؛ إذ هذا النصّ خاص بالحرب مع الكفار أثناء المعركة فحسب؛ لأن الغدر محرم مطلقاً.
قال صدر الشريعة المحبوبي - رضي الله عنه -(1): ((يشتبه على الناس التفرقة بين الغدر وبين خدعة الحرب. فأقول: ما دامت الحرب قائمة لا يحرم الخداع، بأن نريهم أنا لا نحاربهم في هذا اليوم حتى أمنوا فنحاربهم فيه، أو نذهب إلى صوب آخر حتى غفلوا فنأتيهم بياتاً ونحو ذلك.
بخلاف ما إذا جرى بيننا وبينهم قرار على أن لا نتحارب في هذا اليوم حتى آمنوا، فإنه لا تجوز المحاربة؛ لأن هذا استئمان وعهد، فالمحاربة نقض العهد، وهذا ليس من خداع الحرب، بل خداع في حال السلم، فيكون غدرا)). فإذا كان الحال هكذا مع الكفار فما بالك بمَن يفعل ذلك مع المسلمين؟؟؟
ومن الملفت للانتباه أن هذا الطعن هو أحد الركائز الأساسية لبعض هذه الأحزاب، فهي تقوم على أنقاض الآخرين؛ لسعيهم بهذا الطعن إلى تقويض بنيانهم، ومن ثم التسلّق عليه للظهور، مع أن هذا ليس من أخلاق الإنسانية علاوة على الإسلام.
فمَن يسلك هذا الطريق لا شكّ أنه منحرفٌ تربوياً وأخلاقياً عند جميع العقلاء؛ إذ مَن كان جادّاً صادقاً في دعوته، فإنه يعمل بجدّ ونشاط دون التعرض للآخرين؛ ليرى جميع الخلق بنيانه القويم، فيعترفوا له بالفضل، ويستمرّ البناء حتى يتحقَّق له ما يريد...
وبسبب هذا السلوك نرى أن هذه الأحزاب رغم أنها تعمل منذ عشرات السنين، إلا أنها لم تحقّق شيئاً من أهدافها المعلنة؛ لأن مَن بنى طلع، ومَن حفر نزل، ففعل بعضهم بالحفر لغيرهم جعلهم في تنازل مستمر.
__________
(1) في ((شرح الوقاية))(3: 242).
قال صدر الشريعة المحبوبي - رضي الله عنه -(1): ((يشتبه على الناس التفرقة بين الغدر وبين خدعة الحرب. فأقول: ما دامت الحرب قائمة لا يحرم الخداع، بأن نريهم أنا لا نحاربهم في هذا اليوم حتى أمنوا فنحاربهم فيه، أو نذهب إلى صوب آخر حتى غفلوا فنأتيهم بياتاً ونحو ذلك.
بخلاف ما إذا جرى بيننا وبينهم قرار على أن لا نتحارب في هذا اليوم حتى آمنوا، فإنه لا تجوز المحاربة؛ لأن هذا استئمان وعهد، فالمحاربة نقض العهد، وهذا ليس من خداع الحرب، بل خداع في حال السلم، فيكون غدرا)). فإذا كان الحال هكذا مع الكفار فما بالك بمَن يفعل ذلك مع المسلمين؟؟؟
ومن الملفت للانتباه أن هذا الطعن هو أحد الركائز الأساسية لبعض هذه الأحزاب، فهي تقوم على أنقاض الآخرين؛ لسعيهم بهذا الطعن إلى تقويض بنيانهم، ومن ثم التسلّق عليه للظهور، مع أن هذا ليس من أخلاق الإنسانية علاوة على الإسلام.
فمَن يسلك هذا الطريق لا شكّ أنه منحرفٌ تربوياً وأخلاقياً عند جميع العقلاء؛ إذ مَن كان جادّاً صادقاً في دعوته، فإنه يعمل بجدّ ونشاط دون التعرض للآخرين؛ ليرى جميع الخلق بنيانه القويم، فيعترفوا له بالفضل، ويستمرّ البناء حتى يتحقَّق له ما يريد...
وبسبب هذا السلوك نرى أن هذه الأحزاب رغم أنها تعمل منذ عشرات السنين، إلا أنها لم تحقّق شيئاً من أهدافها المعلنة؛ لأن مَن بنى طلع، ومَن حفر نزل، ففعل بعضهم بالحفر لغيرهم جعلهم في تنازل مستمر.
__________
(1) في ((شرح الوقاية))(3: 242).