اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبيل النهوض بالمسلمين

صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج

سبيل النهوض بالمسلمين

والمؤمل من المسؤولين أن يلزموا طريق النبي - صلى الله عليه وسلم - في العمل والدعوة ليتحقق لهم مرادهم ومقصدهم؛ إذ أن المنهج لما كان صحيحاً لم تمض إلا سنوات حتى أقيمت دولة الإسلام، وبعدها بسنوات في زمن الفاروق - رضي الله عنه - امتدت إلى المشرق والمغرب وصارت أقوى دولة في الأرض، وهدمت الامبراطوريات الكافرة...
أليس أجدر بنا طالما أننا ندعي الإسلام أن نسير على طريقهم، ونقتدي بهم، ونحذو حذوهم، حتى يصدق فينا قوله - جل جلاله -: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ}(1).
فهذا الطعن واللعن والسبّ الذي هو ديدين بعضهم في كلِّ مَن يخالفها ولا سيما مَن كان في منصب المسؤولية، فإن له الحظّ الوافرَ منها مهما كان له من الفضل والخير، ما دام ليس منتمياً لها، وليس من أفرادها، فحري بمَن يتسمَّى بالإسلام أن يراجعَ أحكامه ويتعرَّفَ معالمه.
فإن من المشهور أن الدين يرفض رفضاً باتاً هذه الأسلوب والمنهج مع الأفراد والجماعات، ففي الهدي النبوي: ((ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء))(2)، فإذا كان هذا في حقِّ عامة المسلمين، فكيف بحقّ الخاصة من الدعاة، والأحزاب الإسلامية؟! فلا بدَّ إذن من إعادة النظر والمنهج في هذه السلوكيات المنحرفة بلا شكّ ولا ريب.
وخصّهم المسؤول دائماً بالنصيب الأكمل من الطعن واللعن مردّه إلى أن أهدافهم دنيوية، وهي تحقيق الجاه والرئاسة والمال وأشباهها؛ إذ كلّ تنافسهم مع غيرهم على مناصب دنيوية لا قيمة له عند الله - جل جلاله -، ولا فائدة منها في الدعوة لله - جل جلاله -، كما سيأتي توضيحه.
__________
(1) الأنعام: 90.
(2) في ((صحيح ابن حبان))(1: 421)، و(سنن الترمذي))(4: 350).
المجلد
العرض
82%
تسللي / 201