اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبيل النهوض بالمسلمين

صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج

سبيل النهوض بالمسلمين

وهذا الفعل ينبغي أن يكفّ عنه فاعله لمعارضته للقرآن؟ لأن الآية السابقة محفوظة من الجميع، وحتى لا يعتبر هذا العمل تجاهلاً وتجاوزاً عن الذكر الحكيم، فينطبق عليه قوله - جل جلاله -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ. كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ الله أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ}(1).
فأين هذا السلوك من حادثة الإفك مع السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها؛ إذ مارس هذا الأمر المنافقون كما في قوله - جل جلاله -: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْأِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْأِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ}(2)، ولم يعيروا انتباهاً ولا اهتماماً لإرشاد الله - جل جلاله - في مثل هذه الحوادث، فينالوا رضا الله ورسوله بالظنّ الحسن بالمؤمنين كما في قوله - جل جلاله -: {لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ}(3).
ومن المعلوم أن هذا الفعل بشع قبيح جداً لا يقرّه الإسلام مطلقاً، ولنورد شيئاً مما ورد فيه من النهي عنه ليستيقظوا من سباتهم، وينتبهوا من غفلتهم، ففي ((الموسوعة الفقهية الكويتية))(4): ((الأصل أن تشهير الناس بعضهم ببعض بذكر عيوبهم والتنقص منهم حرام إذا كان المشهّر به بريئاً ممّا يشاع عنه ويقال فيه))؛ لقوله - جل جلاله -: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ}(5).
__________
(1) الصف:2-3.
(2) النور:11.
(3) النور:12.
(4) 12: 40).
(5) النور:19.
المجلد
العرض
83%
تسللي / 201