سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
فلا بُدّ لمَن أراد الدعوة لله - جل جلاله - أن يعزفَ عمّا في أيدي الناس ولا ينازعهم في مناصبهم، ويزهد في الدنيا ويقبل على الله - جل جلاله - ليخلص قلبه لعبادته، فإنه السبيل لترغيب الناس في الدين، ونيل رضا رب العباد - جل جلاله -.
وكذلك فإن كانت الرغبة في المناصب لإصلاح الحال، فإنه يمكننا ذلك بالتربية والتذكير والوعظ والإرشاد والصحبة الطيبة؛ لأن مَن يتولون هذه المناصب مهما ارتفعت فإنهم مسلمون، وهم من أبناء جلدتنا، إن لم يكونوا من أبناء عمومتنا.
فلماذا إذاً لا نلجأ إلى الطريق الأسلم من الاعتناء بالمجتمع وتربيته التربية الرائدة؟! فيتمسك بدينه ويقبل على ربِّه - جل جلاله -، وكلّ مَن يتولَّى منهم منصباً لا بدّ أن يكون لهذه التربية أثراً طيباً على سلوكه وعمله، ونبقي باب المواصلة والمودة بيننا وبينه مفتوح، ونلتزم الاستمرار بتذكيره بالله - جل جلاله - دائماً، والقيام على أمر دينه.
ولا يظنن ظانٌ أن هذا الكلام محض تنظير، بل هو الحقّ الصواب الذي جرت عليه الأمة في تاريخها الطويل؛ إذ لم يعادِ العلماء السنيين الحكام مطلقاً إجمالاً، بل بقوا معهم يعظون ويرشدون ويأمرون وينهون بما أمر به الله - عز وجل -، والأمثلة الحية على ذلك لا تعد ولا تحصى.
ولا يعني معصية الحاكم ومخالفته الشرعية استباحة محاربته، وها هو التاريخ بطوله يشهد بكلّ ذلك، وليس هذا الأمر من هوى الأنفس، وإنما هو استنارت بالهدي النبوي؛ لأننا مأمورون بالسمع والطاعة لولاة الأمور وإن صدرت مخالفات شرعيّة، ومن الأحاديث الدالة على ذلك:
قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة))(1)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((مَن رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبراً فيموت إلا مات ميتة جاهلية))(2).
__________
(1) في ((صحيح البخاري))(6: 2612).
(2) في ((صحيح البخاري))(6: 2612).
وكذلك فإن كانت الرغبة في المناصب لإصلاح الحال، فإنه يمكننا ذلك بالتربية والتذكير والوعظ والإرشاد والصحبة الطيبة؛ لأن مَن يتولون هذه المناصب مهما ارتفعت فإنهم مسلمون، وهم من أبناء جلدتنا، إن لم يكونوا من أبناء عمومتنا.
فلماذا إذاً لا نلجأ إلى الطريق الأسلم من الاعتناء بالمجتمع وتربيته التربية الرائدة؟! فيتمسك بدينه ويقبل على ربِّه - جل جلاله -، وكلّ مَن يتولَّى منهم منصباً لا بدّ أن يكون لهذه التربية أثراً طيباً على سلوكه وعمله، ونبقي باب المواصلة والمودة بيننا وبينه مفتوح، ونلتزم الاستمرار بتذكيره بالله - جل جلاله - دائماً، والقيام على أمر دينه.
ولا يظنن ظانٌ أن هذا الكلام محض تنظير، بل هو الحقّ الصواب الذي جرت عليه الأمة في تاريخها الطويل؛ إذ لم يعادِ العلماء السنيين الحكام مطلقاً إجمالاً، بل بقوا معهم يعظون ويرشدون ويأمرون وينهون بما أمر به الله - عز وجل -، والأمثلة الحية على ذلك لا تعد ولا تحصى.
ولا يعني معصية الحاكم ومخالفته الشرعية استباحة محاربته، وها هو التاريخ بطوله يشهد بكلّ ذلك، وليس هذا الأمر من هوى الأنفس، وإنما هو استنارت بالهدي النبوي؛ لأننا مأمورون بالسمع والطاعة لولاة الأمور وإن صدرت مخالفات شرعيّة، ومن الأحاديث الدالة على ذلك:
قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة))(1)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((مَن رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبراً فيموت إلا مات ميتة جاهلية))(2).
__________
(1) في ((صحيح البخاري))(6: 2612).
(2) في ((صحيح البخاري))(6: 2612).