اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبيل النهوض بالمسلمين

صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج

سبيل النهوض بالمسلمين

أما أن يقول مَن شاء ما يشاء فهذا تأله على الله - جل جلاله -، يخشى على صاحبه من الهلاك وسوء العاقبة.
ومن العجيب أيضاً أن كثيراً من المنتسبين لهذه الأحزاب لم يدرسوا الشريعة وإنما هم أصحاب تخصصات أخرى، ومع ذلك تجدهم على جرأة متناهية في الإفتاء والجدال إذا ما سمعوا شيئاً لا يعجبهم من الأحكام الشرعية، فيا هذا كما أنك تحترم تخصصك ولا تسمح لأحد بالكلام فيه، فعليك باحترام أرفع وأرقى التخصصات وهو الشريعة، فلا تتكلم فيها من غير علم ولا دراية.
وتذكر دائماً أن هذا دين، ولا يؤخذ إلا عن أهله المتخصصين فيه ممّن أسهروا ليلهم وأظمؤوا نهارهم في دارسته وتدريسه، كما سبق.
تاسعاً: إقامة الدولة الإسلامية؛ فلا شكّ أن كلَّ مسلم غيور على أحكام دينه يتمنّى توحّد المسلمين في دولة واحدة يطبق فيها الإسلام ككل، فيخضع لها العالم أجمع، وتعود العزّة والأنفة للمسلمين كما كان سلفهم وخلفهم، ولا شكَّ أيضاً في حبِّ المسلمين لتطبيق جميع أحكام الشريعة في دولهم؛ ليعمّ الأمن والأمان، ويقضى على الفساد والضياع.
وهذا لا يعني أننا لا نعيش في دول إسلامية، كما يتصوَّر أبناء هذه الجماعات؛ إذ يتخيلون أننا في مجتمعات كفرية، وهم سينشؤون دولة إسلامية تطبق جميع أحكام الشريعة فيها ويتحد المسلمون بها.
ووجه الخلط عندهم أنهم يرمون مجتمعاتنا بأنها مجتمعات جاهلية كفرية، وهذا غير صحيح، فنحن دار إسلام رغم عدم تطبيق بعض الأحكام الشرعية لا سيما في العقوبات، ولم ننتقل إلى دار كفر؛ لأننا في بلاد مسلمة شعوبها، وتمارس شعائرها وأحكامها بصورة طبيعية، فتغلب المسلمين على بلد وإظهار أحكامهم فيها يجعلها من دار الإسلام، وإليك بعض عبارات الفقهاء في ذلك:
قال الكاساني(1): ((إن دار الكفر تصير دار إسلام بظهور أحكام الإسلام فيها)).
__________
(1) في ((البدائع))(7: 130).
المجلد
العرض
88%
تسللي / 201