سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
ويتعدَّى أثرُ هذا الخلق على نفس صاحبه بزيادة جماله وكماله بخلاف الغضب والعبوس؛ إذ يزيده قبحاً وغبرة، فعن أبي زيد الأنصاري - رضي الله عنه - قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أدن منّى، قال: فمسح بيده على رأسه ولحيته، قال: ثم قال: اللهمّ جمِّله وأدم جماله، قال: فلقد بلغ بضعاً ومئة سنة وما في رأسه ولحيته بياض إلا نبذ يسير، ولقد كان منبسط الوجه ولم ينقبض وجهه حتى مات))(1).
وهنا فائدة لطيفة في الفرق بين التبسّم والضحك والقهقهة:
فحدُّ القهقهة: أن تكونَ مسموعةً لهُ ولجيرانِه، بدت أسنانه أو لم تبد، وحكمها: أنه قبيحة وعمل شنيع.
وحدُّ الضَّحك: أن يكونَ مسموعاً لهُ لا لجيرانِه، وحكمه: أنه مباح من غير عجب، أو أن يكثر، وقد ثبت ضحكه - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت نواجذه في عدّة مواضع(2).
وحدُّ التَّبسُّم: أن لا يكونَ مسموعاً أصلاً، وحكمه: أنه مباح؛ لما روي عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه -: ((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يضحك إلا تبسماً))(3).(4)
وعلَّق الحافظ الذهبي - رضي الله عنه -(5) على ما قاله ابن النعمان: لم أر أعبد من يحيى بن حماد، وأظنّه لم يضحك: بأن الضحك اليسير والتبسّم أفضل، وعدم ذلك من مشايخ العلم على قسمين:
أحدهما: يكون فاضلاً لمَن تركه أدباً وخوفاً من الله - جل جلاله -، وحزناً على نفسه المسكينة.
والثاني: مذموم لمَن فعله حمقاً وكبراً وتصنعاً، كما أن من أكثر الضحك استخفّ به، ولا ريب أن الضحك في الشباب أخفّ منه وأعذر منه في الشيوخ.
__________
(1) في ((مسند أحمد))(35: 40)، وقال الأرنؤوط: ((إسناده قوي على شرط مسلم)).
(2) ينظر: ((صحيح البخاري))(5: 2389)، و((صحيح مسلم))(1: 173).
(3) في ((سنن الترمذي))(5: 603)، وحسنه، و((المستدرك))(1: 662).
(4) ينظر: ((الهسهسة))(ص95-100).
(5) في ((سير أعلام النبلاء))(10: 140-141).
وهنا فائدة لطيفة في الفرق بين التبسّم والضحك والقهقهة:
فحدُّ القهقهة: أن تكونَ مسموعةً لهُ ولجيرانِه، بدت أسنانه أو لم تبد، وحكمها: أنه قبيحة وعمل شنيع.
وحدُّ الضَّحك: أن يكونَ مسموعاً لهُ لا لجيرانِه، وحكمه: أنه مباح من غير عجب، أو أن يكثر، وقد ثبت ضحكه - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت نواجذه في عدّة مواضع(2).
وحدُّ التَّبسُّم: أن لا يكونَ مسموعاً أصلاً، وحكمه: أنه مباح؛ لما روي عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه -: ((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يضحك إلا تبسماً))(3).(4)
وعلَّق الحافظ الذهبي - رضي الله عنه -(5) على ما قاله ابن النعمان: لم أر أعبد من يحيى بن حماد، وأظنّه لم يضحك: بأن الضحك اليسير والتبسّم أفضل، وعدم ذلك من مشايخ العلم على قسمين:
أحدهما: يكون فاضلاً لمَن تركه أدباً وخوفاً من الله - جل جلاله -، وحزناً على نفسه المسكينة.
والثاني: مذموم لمَن فعله حمقاً وكبراً وتصنعاً، كما أن من أكثر الضحك استخفّ به، ولا ريب أن الضحك في الشباب أخفّ منه وأعذر منه في الشيوخ.
__________
(1) في ((مسند أحمد))(35: 40)، وقال الأرنؤوط: ((إسناده قوي على شرط مسلم)).
(2) ينظر: ((صحيح البخاري))(5: 2389)، و((صحيح مسلم))(1: 173).
(3) في ((سنن الترمذي))(5: 603)، وحسنه، و((المستدرك))(1: 662).
(4) ينظر: ((الهسهسة))(ص95-100).
(5) في ((سير أعلام النبلاء))(10: 140-141).