اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبيل النهوض بالمسلمين

صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج

سبيل النهوض بالمسلمين

وقال العلامة العلوي الشافعي(1): ((صرّح جمعٌ من أصحابنا بأنه لا يجوز تقليد غير الأئمة الأربعة، وعلَّلوا ذلك بعدم الثقة بنسبتها إلى أربابها لعدم الأسانيد المانعة من التحريف والتبديل، بخلاف المذاهب الأربعة، فإن أئمتها بذلوا أنفسهم في تحرير الأقوال، وبيان ما ثبت عن قائله وما لم يثبت، فأمن أهلها من كل تغيير وتحريف، وعلموا الصحيح من الضعيف)).
وقال الحافظ ابن رجب - رضي الله عنه -(2): ((قد نبَّهنا على علة المنع من ذلك ـ أي من تقليد غير الأئمة الأربعة ـ وهو أن مذاهب غير هؤلاء لم تشتهر ولم تنضبط، فربما نسب إليهم ما لم يقولوه أو فهم عنهم ما لم يريدوه، وليس لمذاهبهم مَن يذبّ عنها وينبِّه على ما يقع من الخلل فيها بخلاف هذه المذاهب المشهورة)).
وقال الفقيه ابن حجر وغيره: ((إنه يشترط في تقليد الغير أن يكون مذهبه مدوّناً محفوظ الشُّروط والمعتبرات؛ فقول الإمام السُّبكيّ - رضي الله عنه -: إن مخالف الأربعة كمخالف الإجماع محمول على ما لم يحفظ، ولم تعرف شروطه، وسائر معتبراته من المذاهب التي انقطع حملتها، وفقدت كتبها: كمذهب الثوريّ والأوزاعيّ وابن أبي ليلى، وغيرهم))(3).
وقال العلامة عبد الغني النابلسي - رضي الله عنه -(4): ((وأما تقليد مذهب من مذاهبهم الآن غير المذاهب الأربعة فلا يجوز؛ لا لنقصان في مذاهبهم ورجحان المذاهب الأربعة عليهم؛ لأن فيهم الخلفاء المفضلين على جميع الأمة، بل لعدم تدوين مذاهبهم، وعدم معرفتنا الآن بشروطها وقيودها، وعدم وصول ذلك إلينا بطريق التواتر، حتى لو وصل إلينا شيء من ذلك كذلك جاز لنا تقليده لكنه لم يصل)).
__________
(1) في ((الفوائد المكية))(ص50).
(2) في ((الرد على مَن اتبع غير المذاهب الأربعة))(ص34).
(3) ينظر: ((بلوغ السول))(ص18).
(4) في ((خلاصة التحقيق))(ص68-69).
المجلد
العرض
12%
تسللي / 201